. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الشرح: "فمن" التأويلات "البعيدة: تأويل الحنفية قوله ﵇ لابن غيلان وقد أسلم على عشر": "أَمْسِكْ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ" (¬١)، فإِنهم حملوا الإِمساك إِما على الابتداء، "أي: ابتدئ النكاح" في أربع منهن.
"أو" أن المراد بقوله: "أَمْسِكْ" أَرْبَعًا" أي: "الأوائل" منهن، و"فارق سائرهن"، أي: الأواخر [ليثبت] (¬٢) لهم أصلهم في وجوب تجديد النكاح إِن تزوجهن معًا، وإِمساك الأربع الأوائل إِن تزوجهن مرتبًا.
فردوا الحديث إِلى مذهبهم، ولم يردوا مذهبهم إِلى الحديث.
وهذا التأويل إِذا أنصفت من نفسك تعرف أنه بعيد؛ "فإِنه يبعد أن يخاطب بمثله" من هو "متجدّد في الإِسلام من غير" سبق "بيان" لشرائط النكاح، "مع" كان الحاجة داعيةٌ إِليه لقرب عهده بالإِسلام.
"ومع أنه لم ينقل تجديد قَطّ" لا منه، ولا من غيره مع كثرة إِسلام الكُفَّار المتزوجين، ولو كان لتوفرت دواعي حملة الشريعة على نقله.
"وأما تأويلهم قوله ﷺ لفيروز الدَّيْلَمِي (¬٣)، وقد أسلم على أختين: "أَمْسِكْ أيَتَّهُمَا