. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نَكَحَتْ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثلاث مرات، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَليَّ لَهُ"، رواه البيهقي من حديث ابن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى.
وفي لفظ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَاليها فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَلَهَا المَهْرُ بِمَا أَصَابَهَا" رواه الشافعي عن مسلم بن خالد، وعبد المجيد بن عبد العزيز (¬١) عن ابن جريج: أن سليمان بن موسى أخبره، فذكره.
وفي "المعجم الكبير" للطبراني من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَكُونُ نِكَاحٌ إِلَّا بِوَليٍّ وَشَاهِدَيْنِ وَمَهْرٍ مَا كَانَ قَل أَوْ كَثُرَ".
إذا عرفت هذا فنقول: جَهَابذة الحُفَّاظ على أن هذا حديث صحيح، وقد استدلّ به الشَّافعي على اشتراط الوليّ في النكاح.
وحمله الحنفية "على الصغيرة والأمة والمكاتبة" والكل لم يحملوه على الثلاث، بل اتفقوا على أصل التأويل، ثم تَشَعَّبت بهم الأنحاء، فحمله بعضهم على الصَّغيرة.
وردّ: بأن الصغيرة ليست امرأة في حكم اللِّسَان، كما ليس الصَّبي رجلًا، والتزموا سقوط التأويل على مذهبهم فإنَّ الصغيرة لو زوّجت نفسها انعقد عندهم صحيحًا موقوفًا نفاذه على إجازة الولي، وقد قال ﷺ: "فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ"، ثم أكد البطلان بالتكرار ثلاثًا.
قال إمام الحرمين: وكان ﵇ إذا أراد التأكيد أكّد ثلاثًا.
فعادوا وقالوا: "باطل أي: يئول إليه غالبًا"، وذلك أنه [يعود] (¬٢) إلى البطلان؛