. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالمساوي كاحتجاجهم به.
وأما تسمية مفهوم الموافقة بـ "فحوى الخِطَاب"، و"لحن الخطاب" فطريقة لبعض أصحابنا.
وقال آخرون منهم: لحن الخطاب: ما دلّ على مثله، والفحوي: ما دلّ على أقوي
وهذا يرشدك إلى أنهم يفرقون في التَّسمية دون الحكم، والأمر في التَّسْمية هَيّن؛ لأنه اصطلاحي، والأحسن عندنا هذا القول، فليكن مفهوم المُوَافقة متناولًا لفحوى الخطاب، وهو ما كان الحكم في المسكوت فيه أولى.
ولحن الخطاب وهو المساوي، "ويعرف" كون الفَحْوى في محل المسكوت موافقته، "بمعرفة المعنى، وأنه أشد مُنَاسبة في المسكوت"، فيكون أولى.
فإن لم ينته الحال إلى كونه أشدّ كان مساويًا، وقد عرفته.
"ومن ثَمَّ" أي: ومن أجل النظر إلى المناسبة "قال قوم: هو قياس جَلِيّ".
وهو رأي الشافعي ﵁، والصحيح عندنا.
وقالت الحنفية: ليس بقياس، ولا يسمى دلالة النص [ولكنه دلالته] (¬١) لفظية.
ثم اختلفوا فقيل:
إن المنع من التأفيف مثلًا منقولٌ بالعرف عن موضوعه اللغوي إلى المنع من أنواع الأذى.
وقيل: إنه فهم من السِّياق والقرائن، وعليه المحققون من أهل هذا القول،