فَأَمَّا مَفْهُومُ الصِّفَةِ فَقَالَ بهِ: الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَد، وَالأَشْعَرِيُّ، والإمَام، وَكَثيرٌ، وَنَفَاهُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَالْقَاضِي، وَالْغَزَالِيُّ، وَالْمُعْتَزِلَةُ.
البَصْرِيُّ: إِنْ كَانَ لِلْبَيانِ كَالسَّائِمَةِ، أَوْ لِلتَّعْلِيمِ كَالتَّحَالُفِ، أَوْ كَانَ مَا عَدَا الصِّفَةَ دَاخِلًا تَحْتَها كَالْحُكْمِ بِالشَّاهِدَيْنِ، [وَإِلَّا فَلَا].
فيقول: "فِي الغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ"، أو يمرّ بشاة ميمونة فيقول: "دِباغُهَا طُهُورُهَا".
"و" أيضًا ألَّا يكون من أجل "تقدير جَهَالة" من المخاطب بألّا يعلم المخاطب وجوب زكاة السَّائمة، ويعلم حكم المَعْلُوفة فيقول ﵇: "فِي الغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ"؛ فإن التخصيص حينئذٍ لا يكون لنفي الحكم عما عداها.
"أو خوف" أي: ألَّا يكون ذكره لدفع خوف يمنع عن ذكر حال المسكوت عنه، "أو غير ذلك مما يقتضي تخصيصه بالذكر"، فإن المعتمد في دلالته، أن للصفة فائدة، وما عدا تخصيص الحكم منتفٍ، فيدل عليه.
فإذا لاحت فائدة أخرى بطلت دلالته على نفي الحكم.
ولو قال قائل: شرطه ألَّا يظهر للتخصيص بالذكر فائدة غير نفي الحكم لاستوعب المراد.
الشرح: "فأما مفهوم الصفة فقال به الشافعي"، ومالك، "وأحمد، والأشعري"، وأكثر أصحابه، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، "والإمام" على ما نقل المصنف، "وكثير" من اللغويين والفقهاء والمتكلمين (¬١).
"ونفاه أبو حنيفة، والقاضي"، وأبو العباس بن سريج، والقَفَّال الشاشي، "والغزالي،