لَنَا: الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ، وَأَيْضًا: الْوُقُوعُ عَنْ عُمَرَ ﵁: وَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ، "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ": وَنُسِخَ الاِعْتِدَادُ بِالْحَوْلِ.
وَعَنْ عَائِشَةَ -: ﵂ كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ: "عَشْرُ رَضَعَاتٍ مُحَرِّمَاتٌ"، فَنُسِخْنَ بِخَمْسٍ.
الشرح: "لنا: القطع بالجواز" في الأقسام الثلاثة.
"وأيضًا: الوقوع عن عمر: كان فيما أنزل: "الشَّيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة" (¬١) رواه الشافعي ﵁ من حديث سعيد بن المسيب عن عمر ﵁.
واللفظ: "إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا نجد حدّين في كتاب الله، فلقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا، فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة؛ فإنا قد قرأناها".
وللترمذي نحوه، وللبخاري ومسلم ما يقرب منه، فهذا مما نسخت تلاوته دون حكمه.
"ونسخ الاعتداد" في الوفاة "بالحول" الثابت بقوله تعالى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٤٠]، بقوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٣٤].
ومنسوخ الحكم دون التلاوة أمثلته كثيرة، والقول بأن هذا منها عليه جمهور المفسرين، فروى البُخَاري في الصحيح عن مجاهد: أنها غير منسوخة، وعليه أبو مسلم الأصفهاني، وأبي ﵀ ولكن تناءت بهم الأنحاء كما حكيت في "التعليق" و"شرح المنهاج".