لَنَا: مَا تَقَدَّمَ.
وَاسْتُدِلَّ بأَنَّ: "لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" نَسَخَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبينَ، وَالرَّجْمُ لِلْمُحْصَنِ نَسَخَ الْجَلْدَ.
وأُجُيبَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ نَسْخُ الْمَعْلُومِ بِالْمَظْنُونِ، وَهُوَ خِلافُ الْفَرْضِ.
قَالُوا: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [سورة البقرة: الآية ١٠٦]، وَالسُّنَّةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ وَلأَنَّهُ قَالَ: "نَأْتِ"، وَالضَّمِيرُ لِلهِ تَعَالَى.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّ الْمُرَادَ الْحُكْمُ؛ لأَنَّ الْقُرْآنَ لا تَفَاضُلَ فِيهِ، فَيَكُونُ أَصْلَحَ لِلْمُكَلَّفِ أَوْ مُسَاوِيًا، وَصَحَّ "نَأْتِ" لأِنَّ الْجَمِيعَ مِنْ عِنْدِهِ.
والقلانسي، وهم من كبار أهل السُّنة.
وقيل: إنه رواية عن أحمد بن حنبل.
وقيل: المانع منه الشرع لا العَقْل، وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفراييني.
وقيل: لم يمنع منه السمع أيضًا، ولكنه لم يقع، وهو قول ابن سُرَيج.
ونص الشَّافعي هذا الذي حكيناه لا يدلّ على أكثر منه.
الشرح: "لنا: ما تقدم" من أنه لو امتنع لكان لغيره، والأصل عدمه.
"واستدلّ: بأن" ما رواه النَّسَائي، وابن ماجه، والترمذي، وصححه من قوله ﷺ: "لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" (¬١) نسخ الوصية للوالدين والأقربين، والرجم للمحصن" ثابت بالسُّنة في أحاديث كثيرة، وهو قد "نسخ الجَلْد" الثابت بالقرآن.
"وأجيب: بأنه" لما كان حديث: "لا وصية لوارث"ورجم المحصن من أخبار الآحاد،