مَسْأَلَةٌ:
إِذَا نَقَصَ جُزْءُ الْعِبَادَةِ أَوْ شَرْطُهَا، فَنَسْخٌ لِلْجُزْءِ وَالشَّرْطِ لَا لِلْعِبَادَةِ.
وَقِيلَ نَسْخٌ لِلْعِبَادَةِ.
عَبْدُ الْجَبَّارِ: إِنْ كَانَ جُزْءًا لَا شَرْطًا.
لنَا: لَوْ كَانَ نَسْخًا لِوُجُوبِهَا افْتقَرَتْ إِلَى دَلِيلٍ ثَانٍ، وَهُوَ خِلَافُ الإِجْمَاعِ.
قَالُوا: ثَبَتَ تَحْرِيمُهَا بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَبِغَيْرِ الْرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ ثَبَتَ جَوَازُهَا أَوْ وُجُوبُهَا بِغَيْرِهِمَا.
قُلْنَا: الْفَرْضُ إِنْ تَحَدَّدَ وُجُوبٌ.
[قيل] (¬١): قيل لهم: فيكون حينئذ رافعًا لإطلاق: "فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ"؛ ضرورة أنه لا يجوز التوضؤ به عند وجود غيره من المياه، وتقييد مدلول النّص المطلق نسخ للنص عندهم.
«مسألة»
الشرح: "إذا نقص جزء العبادة أو شرطها، فنسخ للجزء والشرط لا [للعبادة] (¬٢).
قال ابن السمعاني: وإليه ذهب جمهور أصحاب الشافعي.
"وقيل: نسخ للعبادة" (¬٣).
وفصّل القاضي "عبد الجَبَّار" فقال: نسخ "إن كان [جُزْءًا] (¬٤)، لا شرطًا.