وَأُجِيبَ: بِأَنَّ الْأَمَارَاتِ تَتَرَجَّحُ بِالنِّسَبِ، فَكُلٌّ رَاجِحٌ.
وَاسْتُدِلَّ: بِالْإِجْمَاعِ عَلَى شَرْعِ الْمُنَاظَرَةِ، فَلَوْلَا تَبَيُّنُ الصَّوَابِ، لَمْ تَكُنْ فَائِدَةٌ.
وَأُجِيبَ: بتَبَيُّنِ التَّرْجِيح، أَوِ التَّسَاوِي، أَوِ التَّمْرِينِ" ا. هـ.
"وَاسْتُدِلَّ: بِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ طَالِبٌ.
وَطَالِبٌ وَلَا مَطْلُوبَ مُحَالٌ؛ فَمَنْ أَخْطَأَ، فَهُوَ مُخْطِيءٌ قَطْعًا.
وَأُجِيبَ: مَطْلُوبُهُ مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ، فَيَحْصُلُ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا.
"وأجيب: بأن الأمارات ترجّح بالنسب" والإضافات، فقد يكون الراجح في نفس الأمر غير الراجح عند المجتهد.
وإذا كانا كذلك "فكل راجح" بالنسبة إلى الشخصين.
"واستدلّ: بالإجماع على شرط المُنَاظرة، فلولا تبين الصواب لم تكن فائدة" وتصويب الجميع بعدم الفائدة.
"وأجيب" بأن فائدة المُنَاظرة لا تنحصر فيما ذكر، فقد يحصل بها "بتبين الترجيح" بين الدليلين؛ ليعتمد الرَّاجح، "أو التساوي"، فيحكم بمقتضاه من وقف، أو غيره، "أو التمرين" على المُنَاظرة؛ ليحصل كمال الاستعداد لإدراك الأحكام.
الشرح: "واستدلّ: بأن المجتهد طالب" لمعرفة حكم الله - تعالى - في المسألة، "وطالب ولا مطلوب محال"، فتعين أن يكون له مطلوب، "فمن" أصابه فهو المُصيب، ومن "أخطأه فهو المخطئ قطعًا.