. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"فرع"
إذا اجتهد أربعة أنفس في القِبْلَةِ، واختلفوا - صلى كلٌّ على حسب تأدية اجتهاده، ثم من تيقّن الخطأ يلزمه الإعادة في أصح القولين.
وأما قبل التَّبيين فلا؛ إذ لا يدري الصواب في أي جهة.
"فرع آخر" في نَفَاذِ حكم الحاكم باطنًا في المسائل الاجتهادية أوجه:
أحدها: المنع، وهو قول الأستاذ أبي إسحاق.
والثاني: النفاذ.
قال الرافعي: وهو الأصح عند جماعة منهم صاحب "التهذيب"، وأبو عاصم العبادي.
والثالث: التفرقة بين اعتقاد الخَصَمَين ما حكم به فينفذ، وإلا فلا.
قال الرافعي: وأشير إلى بناء الخلاف على كل مجتهد مصيب، والمصيب واحد، إن قلنا [بالأول] (¬١) نفذ ظاهرًا وباطنًا.
وإن قلنا بالثاني ينفذ باطنًا.
قلت: وقضيّة البناء أن يكون الأرجح عدم النفوذ باطنًا؛ لأن الأرجح المصيب واحد، والرافعي والنووي لم يصرحا بترجيح شيء لا في كتاب "الشفعة" ولا في كتاب "القضاء".
وقال الرافعي في آخر كتاب "دعوى [الدَّم والقَسَامَة": (¬٢) ميل الأئمة إلى ثبوت الحلّ باطنًا، وكذلك في أثناء "الدعاوى" قال بعد مضى نحو كراسين: ميل الأكثرين إلى الحل.