الشرح: "وأيضًا" روى أحمد، وأبو داود من حديث أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّكُمْ تختصمون إِلَيَّ، وَلَعَلَّ أَحَدَكُم أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بشيءٍ مِنْ مَالِ أخِيهِ، فَلَا يَأْخُذْهُ؛ فَإِنَّمَا أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ نَارٍ" (¬١). وأصل الحديث متفق عليه.
"وقال: "إِنَّمَا أَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ"، وهذا اللفظ لا يُعْرَف، "وأجيب" عن [هذا] (¬٢) الاستدلال به على تقدر صحّته: "بأن الكلام في الأحكام لا في فَصْل الخصومات، ورد بأنه" أي قضاء الخصومات "يستلزم الحكم الشرعي المحتمل"، أي: الحكم الشّرعي؛ فإِن المال حلال لزيد، حَرَام على عمرو مع احتمال الصواب والخطأ.
واعلم أنّ الحق عندنا أنه ﷺ يمتنع عليه الخَطأ.
ودليله ما سيذكره، واستدلال المصنف بقوله: "عَفَا اللهُ عَنْكَ" مدفوع؛ فقد قال غير واحد: إنه ﷺ كان مخيرًا في الإِذْن وعدمه، فما ارتكب إِلا صوابًا.
فإِن الله - تعالى -[يقول] (¬٣): ﴿فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ [سورة النور: الآية ٦٢]، فلما أذن
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 4، ص 575 (SanadKitab #6338, hlm. urut 2241)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.