مَسْأَلَةٌ:
غَيْرُ المُجْتَهِدِ يَلْزَمُهُ التَّقْلِيد، وَإنْ كَانَ عَالِمًا.
وَقِيلَ: بشَرْطِ أَنْ يَتَبيَّنَ لَهُ صِحَّةُ اجْتِهَادِهِ بِدَلِيلِهِ.
لَنَا: "فَأَسْالُوا أَهْلَ الذكرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" وَهُوَ عَامٌّ فِيمَنْ لا يَعْلَمُ.
وَأَيْضًا: لَمْ يَزَلِ الْمُسْتَفْتُونَ يَتَّبِعُونَ مِنْ غَيْرِ إِبْدَاءِ الْمُسْتَنَدِ لَهُمْ مِنْ غَيْر نَكِيرٍ.
قَالُوا: يُؤَدِّي إِلَى وُجُوبِ اتِّباعِ الْخَطَأِ.
«مسألة»
الشرح: "غير المجتهد يلزمه التقليد، وإن كان عالمه" (¬١) بطرف صالح من علوم الاجتهاد.
"وقيل": إنما يلزم هذا العالم "بشرط أن يتبيّن له" من حال المجتهد الذي يريد تقليده "صحّة اجتهاده بدليله".
"لنا" قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأنبياء: الآية ٧].
وهو عام فيمن لا يعلم"، فنقول: هذا غير عالم بهذه المسألة، فعليه السؤال عنها، ويحققه أن علة السؤال الجهل وهو حاصل في هذه المسألة فيجب، "وأيضًا لم يزل المستفتون (¬٢) يتبعون" المجتهدين "من غير إبداء المستند لهم، ولا كشف وجه اجتهادهم، وشاع ذلك وذاع "من غير نكير"، فكان إجماعًا.