الفصل الثاني
وَالمُسْنَدُ بِاتِّفَاقٍ عَلَى مُخْتَلَفٍ فِيهِ.
وَبِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ، وَبِكَوْنِهِ غَيْرَ مُخْتَلفٍ فِيهِ.
الشرح: "والمسند باتفاق" مرجح "على مختلف فيه" أي: في أنه مرفوع، أو موقوف، فحديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال:"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عُتِقَ مِنْهُ مَا عُتِقَ، وَرُقَّ مَا رُقَّ" (¬١).
يقدّم على ما روى قتادة عن النضر عن أنس عن بشير بن نهيك عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "مَنْ أعْتَقَ شِقْصًا في مَمْلُوكٍ، فَعَلَيْهِ خلاصُه مِنْ مَالِهِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمّ اسْتسعى العَبْد غَيْر مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ" (¬٢).
لأنه رواه شعبة وهمام، وهما أحفظ من سعيد، ولم يذكر السعاية، وذكرهما ابن يحيى أن السعاية من قول قتادة.
الشرح: "وبقراءة الشيخ" على ما كان بالقراءة على الشيخ؛ لأنه أبعد عن غَفْلة