بطلان الجواب، ويقول (¬١): متعلَّق الظّن مظنون قطعًا؛ كما أن متعلَّق العلم معلوم قطعًا؛ فيستحيل أن يكون معلومًا مظنونًا (¬٢).
قال: وجوابه: أن نتيجة الأدلة الأصولية هو الظَّن، ففي ذلك الوقت - وهو الوقت الأول -[هو] (¬٣) مظنون، ثم إذا صار مظنونًا، وجب العمل به، [ووجوب العمل به] (¬٤) معلوم في الوقت الثاني، وهما غيران: الأول منهما مظنون، والثاني معلوم.
قال: ورأيت "ابن بَرْهان" ذكر في "أصوله" مسألةً [عقدها] (¬٥) بيننا، وبين الحنفيَّة، فقال: الحكم عندنا قطعي؛ خلافًا لأبي حنيفة؛ فإنه عنده ظني.
قلت: وجواب الإمام الرَّازي مسبوق إليه؛ فإنَّ إمام الحرمين ذكره؛ حيث قال: جواب (¬٦) السؤال: ليست الظنون فقهًا (¬٧)، إنَّما الفقه (¬٨): العلم بوجود (¬٩) العمل عند قيام الظنون (¬١٠)؛ فأخذه الإمام الرَّازي، وبسطه.