. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الوقت، وهو منشقٌّ في نفس الأمر؛ على خلاف الأمر العادي، وإذا كانت الاستحالة إنّما هي عند من حصل له العلم العادي، فالعلم لا يكفي في حصوله كونه يستحيل خلافه عند الذاكر (¬١)، بل لا بُدّ وأن يستحيل عند الذاكر (¬٢) وفي نفس الأمر معًا؛ فلا يحتمل النقيض بوجه على [ما] (¬٣) بينه (¬٤) في تقسيمه الذكر الحكمي، وأيضًا فمن حصل له (¬٥) علم عادي - وهو (¬٦) مع ذلك يعتقد جواز كون الواقع في نفس الأمر على خلاف علمه؛ لاحتمال وقوع خرق العادة.
فإن قلت: المصنِّف إنما تكلم فيما إذا وجد العلم، والعلم لا يكون إِلَّا مطابقًا، والمطابق يستحيل (¬٧) أن يكون الواقعُ بخلافه، وإذا كان الواقع خلاف الحاصل، كان الحاصل جهلًا لا علمًا.
قلت: لو كان كذلك، لم يكن معنى (¬٨) لتخصيص الكلام بالعلوم العادية، فإنه متى حصل الذكر النفسي الذي لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه، لم يحتمل أن يكون الواقع بخلافه، لا فَرْقَ في ذلك بين العلوم العاديّة، [والوجدانية] (¬٩)، والحسّية، وغيرها، فإنه قد وجد الجازم والمطابق كله بالفرض.
"فائدة" (¬١٠)
إذا عرفت أن العلم ما كان عن موجِب، وما كان مطابقًا؛ بخلاف الظن، فلو قال الآخَر: