وَمِنْ ثَمَّةَ لَمْ يُمْنَعِ الْحَدُّ، وَلكِنْ يُعَارَضُ ...................................
فيكون المتوقِّف على الدليل الحكمَ من نفي أو إثبات، لا تعقُّلَهُ؛ فلا يلزم الدَّوْر.
"ومن ثَمَّ"؛ أي: من جهة امتناع (¬١) قيام البُرْهَان على الحَدّ، "لم يُمنع الحد".
وذهب بعض المتأخرين إلى تسويغ منعه؛ تمسُّكًا بأن الحد دعوى؛ فجاز أن تصادم (¬٢) بالمنع؛ كغيرها من الدَّعاوَى.
وليس بشيء؛ فإن مرجع المنع طلب البُرْهَان، وقد بيَّنا أنه لا يمكن، "ولكن يعارض".
قال إسماعيل البغدادي في "جُنة المُناظِر": مثل أن تقول: الغَصْب (¬٣) إثبات اليد على مال