وَمُهْمَلَةٌ؛ كُلٌّ مِنْهَا مُوجَبةٌ، وَسَالِبةٌ، وَالْمُتَحَقِّقُ فِي الْمُهْمَلَةِ - الْجُزْئِيَّةُ فَأُهْمِلَتْ.
"ومهملة"؛ وهي ما ليس موضوعها جزئيًّا معيَّنًا، ولم يبيَّن فيه كلّيته ولا جزئيته؛ نحو] (¬١): الإنسان في خسر.
ثم "كل منها" (¬٢)، أي: من القضايا الأربعة "موجبة"، أي (¬٣): حُكِمَ فيها بثبوت أحد الطرفين للآخر، "وسالبة"، أي: حكم برفع هذا الثبوت؛ فتصير (¬٤) ثماني قضايا.
"والمتحقِّق في المهملةِ - الجزئيَّةُ"؛ [لأنها متحقِّقة، سواء كانت (¬٥) جزئية، أم كلّية؛ إذ الجزئية لا يُعْتبر (¬٦) فيها عدم الكلّية؛ من عدم التعرّض لها؛ "فأهملت" لذلك] (¬٧).
ولم يَذكر البعضَ فيها؛ لأن ذكره يقع مُستغنىً عنه؛ وينبغي أن يفهم أن من محاسن المصنّف: قوله: لمتحقِّق (¬٨) في المهملةِ - الجزئيةُ؛ فإنه أشار به إلى أنا لا ندعي أن المهملة جزئية؛ بل [إن] (¬٩) القدر (¬١٠) المتحقِّق (¬١١) منها ذلك؛ كما قررناه، ولم يقل أحد من القوم: إنها جزئية (¬١٢)، ولو أرادوا ذلك، لخالفوا ما قرره غيرهم؛ من أنها مشتملة على صيغة العموم؛ كقولك: الإنسان حيوان، بل يريدون أنّ صلاحيتها للجزئية، والكلية؛ على حدّ واحد، وقد صرَّح بذلك ابن سينا (¬١٣) في "الإشارات"، وقرره الإمام فخر الدِّين، وغيره.