الصُّغْرَى، فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ سَالِبَةً؛ لِتَتَلاقَيَا، وَيَجِبُ عَكْسُ النَّتِيجَةِ؛ وَلَا تَنعَكِسُ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ جُزْئِيَّةً سَالِبَةً.
الْأَوَّلُ: كُلِّيَّتَانِ، وَالْكُبْرَى سَالِبَةٌ: الْغَائِبُ مَجْهُولُ الصِّفَةِ، وَمَا يَصِحُّ بَيْعُه، لَيْسَ بِمَجْهُولٍ؛ وَيُتَبَيَّنُ بِعَكْسِ الْكُبْرَى.
الثَّانِي: كُلِّيَّتَانِ، وَالْكُبْرَى مُوجَبَةٌ: الْغَائِبُ لَيْسَ مَعْلُومَ الصِّفَةِ، وَمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعْلُومٌ؛ وَلازِمُهُ كَالْأَوَّلِ؛ وَيُتَبَيَّنُ؛ بِعَكْسِ الصُّغْرَى، وَجَعْلِهَا الْكُبْرَى، وَعَكْسِ النَّتِيَجَةِ.
وجعلت كبرى، والكبرى صغرى، "فلا بدَّ أن تكون (¬١) الصغرى سالبة" كلية؛ فإنها إن لم تكن كذلك، لزم القياس عن جزئيتين؛ إذ التقدير؛ أن الكبرى جزئية، والصغرى، إذا لم تكن سالبةً كليةً، تصير بالعكس جزئيةً، ولا قياس على جزئيتين (¬٢)؛ لعدم وجوب التلاقي بين الأوسط والأصغر حينئذٍ؛ فوضح اشتراط كونها سالبة كلية؛ "ليتلاقيا، ويجب عكس النتيجة"، إذا كانت الصغرى سالبة كلية، وعكستها (¬٣)، وجعلْتَ الكبرى صغرى، والصغرى كبرى؛ لأنّ المطلوب نتيجة الشَّكل الثَّاني، "ولا تنعكس (¬٤)؛ لأنها تكون جزئية سالبةً".
الشرح: الضرب "الأول: كليتان [، و] الكبرى سالبة"؛ كقولنا في بيع الغائب: "الغائب مجهول الصفة، وما يصح بيعه ليس بمجهول"؛ ينتج: الغائب لا يصح بيعه؛ "ويتبين" نِتَاجُ هذا الضرب؛ "بعكس الكُبْرَى"؛ ليرجع إلى الشكل الأول، فيعكَسُ قولنا: كل ما يصح بيعه [ليس] (¬٥) بمجهول الصِّفَةِ، إلى قولنا: كلّ مجهول الصفة لا يصح بَيْعُه، ويصير (¬٦) هكذا (¬٧): كلّ غائب مجهول، وكل مجهول الصِّفَةِ لا يصح بيعه؛ يتتج المطلوب.
"الثَّاني: كليتان [، و] الكبرى موجبة: الغائب ليس مَعْلُومَ الصفة، وما يصح بيعه معلوم" (الصفةِ) (¬٨) "؛ يتتج: الغائب لا يصح بيعه؛ "ولازمه كالأول"، أي: تكون نتيجة هذا الضَّرب سالبةً كلية؛ كما في الضرب قبله؛ "ويتبين" (¬٩) نِتَاجُ هذا الضرب؛ "بعكسِ الصُّغرى، وجعلِهَا" كبرى، و"الكبرى" صغرى، "وعكْسِ النتيجة"، أي: ثم عكس النتيجة، فيجعل مثلًا. قولك: "ما يصح