الْأَوَّلُ: كُلُّ عِبَادَةٍ مُفْتَقِرَةٌ إِلَى النِّيَّةِ، وَكُلُّ وُضُوءٍ عِبَادَةٌ؛ فَيُنْتِجُ: بَعْضُ الْمُفْتَقِرِ وُضُوءٌ؛
وَيُتَبَيَّنُ؛ بِالْقَلْبِ فِيهِمَا، وَعَكْسِ النَّتِيجَةِ.
الثَّانِي: مِثْلُه، وَالثَّانِيَةُ جُزْئِيَّةٌ.
الثَّالِثُ: كُلُّ عِبَادَةٍ لَا تَسْتَغْنِي، وَكُلُّ وُضُوءٍ عِبَادَةٌ؛ فَيُنْتِجُ: كُلُّ مُسْتَغْنٍ لَيْسَ بِوُضُوءٍ؛ وَيُتَبَيَّنُ؛ بِالْقَلْبِ، وَعَكْسِ النَّتِيجَةِ.
الرَّابِعُ: كُلُّ مُبَاحٍ مُسْتَغْنٍ، وَكُلُّ وُضُوءٍ لَيْسَ بِمُبَاحٍ؛ فَيُنْتِجُ: بَعْضُ الْمُسْتَغْني لَيْسَ
لا قياس عن جزئيتين (¬١) أصلًا؛ بخلاف الموجبة الكلية الكبرى، مع الموجبة الجزئية الصغرى؛ فإنه وإن كان لا يُنْتِج في هذا الشكل، لكنه ينتج في غيره.
وسقط بهذا (¬٢) الشرط ضربان أيضًا؛ وهما الحاصلان من ضرب الموجبة الجزئية الصُّغرى (¬٣) (في) (¬٤) الكبرى؛ موجبةً كليةً وجزئيةً؛ فإذن سقط من الشروط الثلاثة - أحَدَ عَشَرَ ضَرْبًا من الستةَ عَشَرَ؛ "فَيَنْتُجُ منه خمسةٌ".
الشرح: "الأول": (كليتان موجبتان) (¬٥)؛ تنتج (¬٦) جزئية موجبة: "كل عبادة مفتقِرةٌ إلى النِّيَّةِ، وكل وضوء عبادة؛ فينتج: بعض المفتقر" إلى النية "وضوء؛ ويتبين" نتاجه "بالقَلْبِ فيهما". في الصغرى والكبرى - "وعكسِ النتيجة" بعد القلب؛ بأن تقول (¬٧): كل وضوء عبادة، وكل عبادة مفتقرة إلى النِّيَّةِ؛ فكل (¬٨) وضوء مفتقر؛ فبعض المفتقر وضوء، وهو المطلوب.
"الثاني: مثله، والثانيةُ": - أي الكبرى -: "جزئية"؛ فتقول: موضع كلّ عبادة مفتقرةٌ، بعضُ العبادة مفتقرةٌ؛ والنتيجة، والبيان؛ كما في الأول.
"الثالث": سالبة، وكلية موجبة؛ ينتج كلية سالبة: "كل عبادة لا تَسْتَغْنِي" عن النِّيَّةِ، "وكل وضوء عبادة؛ فينتج: كل مُسْتَغْنٍ ليس بوضوء؛ ويتبين بالقَلْبِ" في المقدمتين، "وعكسِ النتيجة" بعد القَلْب؛ وهو ظاهر.
"الرابع": كلية موجبة، وكلية سالبة؛ ينتج سالبة جزئية: "كل مباح مُسْتَغْنٍ، وكل وضوء