تَقْسِيمُ الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ وَحْدَتِهِ وَمَدْلُولهِ
وَللْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ وَحْدَتِهِ وَوَحْدَةِ مَدْلُولِهِ وَتَعَدُّدِهِمَا: أَرْبَعَةُ أقسَامٍ: فَالْأَوَّلُ: إِنِ اشتَرَكَ فِي مَفْهُومِهِ كَثِيرُونَ، فَهُوَ الْكُلِّيُّ، فَإِنْ تَفَاوَتَ؛ كَالْوُجودِ لِلْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ، فَمُشَكَّكٌ، وَإِلَّا فَمُتَوَاطِئٌ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِكْ، فَجُزِئيٌّ، وَيُقَالُ لِلنَّوْعِ أَيْضًا:
الشرح: "وللمفرد باعتبار وحدته ووحدة مدلوله، وتعددهما: أربعة أقسام"؛ لأن لفظه: إما واحدٌ، أو متعدد؛ وعلى التقديرين، فمعناه: إما واحد، أو متعدد؛ فهذه أربعة أقسام:
"فالأول": وهو متحد اللفظ، والمعنى، "إن اشترك في مفهومه كثيرون"؛ لكونه غير مانع من وقوع الشَّرِكَة فيه، "فهو الكلي"؛ كالحيوان، ولسنا نشترط فيه الشَّرِكَة بالفعل؛ ألا ترى أن لفظ (الشَّمس) كليّ، وإن لم تقع (¬١) فيها شَرِكَة، "فإن تفاوت" مفهوم الكُلّي في أفراده؛ بأن كان في أحدهما أولَى من الآخر، أو أقدَمَ؛ "كالوجود للخالق والمخلوق" - فإنه للخالق أولى (¬٢) وأقْدَمُ منه للمخلوق، أو كان في أحدهما أشدَّ من الآخر؛ كالبيَاضِ للثَّلج وللْعَاجِ؛ إذ هو في الثَّلج أشدُّ "فَمُشَكَّكٌ.
وإلَّا"، أي: وإن لم يتفاوت، "فمتواطئ"؛ كالإنْسانِيَّة بالنسبة إلى أفرادها.
فإن قلت: ما به الاختلافُ فيما جعلتموه مشكَّكًا: إما (¬٣) ألّا يكون داخلًا في المسمى؛ وهو