مسيلمة (¬١)؛ فجوابه عندي: أنهم لم يستعملوا (الرحمن) المعرَّف بالألف واللام، وإنما استعملوه معرَّفًا بالإضافة في (رحمان اليمامة)، ومنكَّرًا في (لا زلت رَحْمانًا)؛ ودعوانا إنما هي في المعرَّف بالألف واللام.
وهذا الجواب أشدُّ من جواب الزمخشري (¬٢) في (كَشَّافه)؛ أدق ذلك من تَعَنُّتهم في كفرهم؛ فإنه لا يعدُّ جوابًا؛ إذ التعنُّت لا يدفعُ وقوعَ إطلاقهم.
وغايته: أنه ذكر السبب الحاملَ لهم على الإطلاق.
وعند هذا أقول: مذهبي أن المجاز يَستلزمُ استعمالَ اللَّفظ المشتقِّ منه؛ بطريق الحقيقة، سواءٌ استعمل مع ذلك بالحقيقة فيما استعمل بالمجاز أم لا.
فأقول مثلًا: إنما يستعمل (رحمن)؛ إذا استعملت العرب الرحمة؛ كان لنا أن نتصرف فيما يُشتقُّ منها؛ من فَعْلان، وفَاعِل، ومَفْعُولٍ، وغيرِ ذلك، وإن لم تنطقْ به العرب ألبتة، ولا اشتراط أن تكون العربُ استعملت (رحمان) الذي هو (فَعْلَان)؛ بالحقيقة.
ولقائل أن يقول: على المصنَّف ما ذكرتَهُ أيضًا مشترَكَ الإلزامِ في الوضْع؛ بعين ما ذكرتَهُ آنفًا، ولا مخلَّص له، إنما اخترناهُ مذهبًا.
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 1، ص 385 (SanadKitab #6338, hlm. urut 380)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.