ما، وَقَدْ يَطَّرِدُ؛ كَاسْمِ الْفَاعِلِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدْ يَخْتَصُّ؛ كَالْقَارُورَةِ وَالدَّبَرَانِ.
مَسْأَلَةٌ:
اشْتِرَاطُ بَقَاءِ الْمَعْنَى فِي كَوْنِ الْمُشْتَقِّ حَقِيقَةً؛ ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ ......................
للإيلام الخاصِّ الموافقِ للضرْبِ بمعنى الذَّهاب في الأرض - فليست بمشتقَّات.
وقد يمنع مانع من بقاء الحروف الأصولِ؛ كـ (خَفْ) من الخَوْفِ؛ فإن التقاء السَّاكنين أوجَبَ حذف حرفٍ، وإن كان موجودًا في الأصل.
"وقد يزاد" في الحَدِّ قولٌ: "بتغيير مَّا"؛ ليعلم أنه لا بُدَّ من تغييرٍ، وأن التغيير الاعتباريَّ كافٍ كذلك؛ مفردًا بزنة قُفْل، وجَمْعًا بزنة أُسْد.
والتغيير: إما بزيادة، أو نقصان، أو بهما (¬١)؛ إما في الحرف، أو الحركة، أو فيهما.
"وقد يطَّرد" الاشتقاق؛ "كاسم الفاعل، وغيره"؛ كاسْمِ المفعول، والصّفة المشبّهة المشتقَّةِ من الفعل.
"وقد يختصُّ" ببعض الأسماء؛ "كالقَارُورَةِ، والدَّبَرَانِ" (¬٢) المأخوذَيْنِ من الاستقرارِ والدَّبُورِ، مع اختصاص (القَارُورَةِ) بالزُّجَاجة، (والدُّبَرَانِ) بعين الثور.
"مسألة"
الشرح: "اشتراطُ بقاء المعنى" المشتق منه "في كون المشتقِّ حقيقةً" فيه مذاهب (¬٣):
أحدها: الاشتراط؛ وهو رأي الجمهور؛ قال الإمام الرَّازيُّ: وهو الأقرب (¬٤).
وثانيها: عدمه؛ وهو قول أبي عليٍّ، وابنه، وابن سينا.
و"ثالثها: إن كان" البقاءُ "ممكنًا، اشتُرِط" وإلَّا فلا.
وهذا ذكره الإمام الرازيُّ بحثًا، وذكر أنه لم يقل به - أحد من الأُمة، والخلاف إنما هو في صِدْقِ الاسْمِ، أي: أنه هل يقال للضارب أمس: ضاربٌ الآن؛ حقيقةً، لا في أن حقيقة الضرب