العقل كالمكتسب (¬١) له بسببه، وإن كان لا [صنع] (¬٢) له فيه لكان أوضح، لكون الجناية الواقعة الآن ليست كَفِعْلٍ يقضي مثل ما يقضي زمن الغَضبِ، بل هي فعلٌ شرعَ فيه السّكران كما شرع الغاصب في الخروج من الدار.
ثم ذكر إمام الحرمين (¬٣) أن غرضه يظهر بمسألة ألقاها أبو هاشم فحارت فيها عقول الفقهاء، وهي أن من توسّط جمعًا من الجَرْحَى، وجثم على صدر واحد منهم، وعلم أنه لو بقي (¬٤) على ما هو عليه لَهَلَكَ من تحته، ولو انتقل لهلك آخر، بعني مع تساوي الرجلين في جميع الخِصَالِ.
قال (¬٥): وهذه المسألة لم أتحصل فيها من قول الفقهاء على ثبت، فالوجه المقطوع به سقوط التكليف عن صاحب الواقعة مع استمرار حكم سخط الله عليه وغضبه.
ووجه السقوط استحالةُ التكليف بالمُحَال، واستمرار العصيان بسببه (¬٦) إلى ما لا مخلص منه.
ولو فرض إلقاء رجل على صدر آخر بحيث لا يُنْسب الواقع إلى اختيار فلا [تكليف] (¬٧) ولا عصيان.
وقال الغَزَالِيُّ: يحتمل ذلك، ويحتمل أن يقال: يمكن (¬٨)، فإن الانتقال فعل مستأنف، ويحتمل التخيير.
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 1، ص 554 (SanadKitab #6338, hlm. urut 549)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.