دِلالَةُ سُكُوتِهِ ﷺ -
مَسْأَلَةٌ:
إِذَا عَلِمَ بِفِعْلٍ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ قَادِرًا، فَإِنْ كَانَ كَمُضِيِّ كَافِرٍ إِلَى
صَلَّى رَكْعَتَي الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ" (¬١).
أو وقعٍ خلاف، كدخوله ﷺ "مكة" من ثَنيَّة "كَدَاء"، [أو] (¬٢) خروجه من ثنية وحجه راكبًا، وطوافه راكبًا، وذهابه إلى العيد في طريق وإيابِهِ في آخر.
وقد اختلف الأصحاب في كل هذا، هل يحمل على الجِبِلَّةِ فلا يستحب، أو على التشريع [فيستحب] (¬٣)؟، والله الموفق.
"تنبيه" (¬٤)
إذا أقام النبي ﷺ حدًّا على إنسان أفاد الوجوب، وإن لم يكن هناك قرينة أصلًا بالاتفاق.
ومن قال: إن الفعل المجرّد للندب أو للإباحة.
نقول: هنا قرينة، وهي أنه لا يجوز إدخال الألم على بَدَنِ الإنسان إلا أن يكون واجبًا عليه، ذكره سليم الرَّازي في "التقريب".
"مسألة"
الشرح: في دلالة سكوته ﷺ عمن فعل فعلًا.
"إذا علم" النبي ﷺ "بفعل ولم ينكره"، مع كونه ﵇ "قادرًا" على الإنكار (¬٥).
"فإن كان" الفعل مما تقدَّم منه ﵊ بيان قُبْحِهِ، وتقرير فاعله مع ذلك بوجه شرعي، "كمضي كافر إلى كَنِيسَةٍ" (¬٦)، فإنه مقر على ذلك بعد بَذْلِ الجزية "فلا أثر للسكوت