قالوا: وفي رسالة مالك إلى الليث بن سعد (¬١) ما يدلّ عليه، قالوا: وليس قطعيّا، بل ظني يقدم (¬٢) على خبر الواحد والقياس.
وذهب القاضي عبد الوَهَّاب إلى أن اجتهادهم ليس بِحُجَّة، ولكن يقدم على اجتهاد غيره، والحق عندنا ما عليه جماهير الأمة من أن البِقَاعَ لا تعصم ساكنيها، وأنه لا فرق بين "المدينة"، وغيرها. وبالجملة من ادَّعى أن إجماع المدينة حجة فقد استمر على لجاج ظاهر.
الشرح: "واستدل بنحو: إن "المدينة" طيبة تنفي خبثها"، والخطأ خبث فيكون منفيًا عنها، والحديث في "الصحيحين" ولفظه: "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِينُهَا" (¬٣)، وأما نحوه فمثل: "إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا" رواه مسلم "وهو بعيد"، فإنَّ الباطلَ قد يوجد فيها بلا ريب، فلو اطّلع مطلعٌ على ما يجري بين لابَّتَّيْهَا من المخازي قضى
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 2، ص 195 (SanadKitab #6338, hlm. urut 750)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.