لَنُصِبَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ؛ كَخَبَرِ مُدَّعِي الرِّسَالَةِ" - فَاسِدٌ بِمِثْلِهِ فِي النَّقِيضِ، وَلُزُومِ كَذِبِ كُلِّ شَاهِدٍ، وَكُفْرِ كُلِّ مُسْلِمٍ؛ وَإنَّمَا كُذِّبَ الْمُدَّعِي لِلْعَادَةِ.
وَيَنْقَسِمُ إَلَى مُتَوَاتِرٍ وَآحَادٍ.
فَالْمُتَوَاتِرُ: خَبَرُ جَمَاعَةٍ مُفِيدٌ بِنَفْسِهِ الْعِلْمَ بِصِدْقِهِ، وَقِيلَ: بِنَفْسِهِ ..........
يعلم صدقه؛ لعدم الدَّليل عليه، "و" لزوم "كُفْر كلّ مسلم" في دعوى إسلامه؛ إذ لا دليل على ما في بَاطِنِهِ.
"و" أمَّا القياس على مُدَّعي خبر الرسالة فلا يصحُّ؛ لأنه "إنما كذب مدعي" الرِّسالة، إذا لم تظهر (¬١) المُعْجِزَةُ على يديه "لِلْعَادَةِ" - أي: لم يكذب لعدم العلم بصدقه، بل للعلم بكذبه؛ لأنه بخلاف العادة؛ إذ العادة فيما خالفها أن يصدق بالمعجزة، ويكذب بفقدها.
الشرح: "وينقسم" الخبرُ باعتبار آخر "إلى مُتَوَاتر، وآحاد".
وذكر كثير من أئمتنا؛ كالمَاوَرْدِيّ - في "الحاوي" - والأستاذ أبي إسحاق، وغيرهما "المستفيض"، والمتأخرون على خلافه.
الشرح: "فالمتواتر (¬٢): خبر جماعة يفيد بنفسه العِلْمَ بصدقه.