التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الوَاحِدِ
مَسْأَلَةٌ:
التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ جَائِزٌ عَقْلًا؛ خِلَافًا لِلْجُبَّائِيِّ.
رواه الطَّبراني، وابن أبي عَاصِمٍ (¬١) من حديث أبي ذَرّ. وتسليم الغَزَالة.
رواه الحافظ أبو نُعَيْم الأَصْفهاني، والبَيْهَقِيّ في "دلائل النبوة".
ونحن نقول فيهما: إنهما وإن لم يكونا اليوم متواترين، فلعلّهما تواترا إذ ذاك، فإن ذلك بهت عظيم؛ إذ كان أمر الإمامة أهم ما وقع للصَّحابة ﵃ بعد النبي ﷺ، واجتمعوا يوم "السقيفة"، ولم يذكر أحد منهم ذلك، ولا بحديث امرأة على مغزلها به، وكان الأمر إذ ذاك محتاجًا إلى التلويح من النبي ﷺ فضلًا عن التصريح، ولم ينقله من رواة الحديث [محدّث] (¬٢) واحد.
وأما الإقامة والحَجّ [فهوَّن] (¬٣) الصَّحابة أمرهما؛ لجواز الأمرين فيهما.
وأما أصل البَسْمَلَةِ فلا سبيل إلى تركها عند أصحابنا، ولكن جوابنا أنها أمر خفى [فلعلّه] (¬٤) أسر بها، فإن الجَهْرَ بها غير واجب عندنا؛ فلذلك نقل آحادًا.
«مسألة»
الشرح: "التعبُّد بخبر الواحد العدل جائز" عندنا "عقلًا" (¬٥).