رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ [الْخُدْرِيُّ] وَأَنْكَرَ خَبَرَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. وَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ﵂ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ.
لم يجعل لها سُكنى ولا نَفَقَة، وقال: "لا نترك كتابَ ربّنا وسُنّة نَبِيّنا لقول امرأة، لا ندري حفظت أو نسيت" رواه مسلم.
"وأنكرت عائشة ﵂ خبر ابن عمر": "إِن المَيِّت ليعذّب ببكاء أهله"؛ كما رواه الشَّيْخَان.
"وأجيب: إنما أنكروا عند الارتياب".
وأنا أقول: الحديثان الأولان من أقوى أدلّتنا؛ إذ انضمام محمد بن مسلمة إلى المغيرة، وأبى سعيد إلى أبي موسى، لا يخرج الخبر عن كونه خبر آحَادٍ، ولقد قبل عمر ﵁ خبر عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبي ﷺ في أخذ الجزية من المَجُوس (¬١)، ولم يرْوِه غيره.
قال الخطيب (¬٢) في كتاب "شرف أصحاب الحديث": ولم يتهم عمر أبا موسى؛ إنما كان يشدّد في الحديث حفظًا للرواية عن النبي ﷺ، ولو فقد من يروى مع أبي موسى لاقتصر عليه وعمل بخبره.
وخبر فاطمة قد صرح (¬٣) فيه ﵁ بالشَّك، وقضي بأن الكتاب والسُّنة في مقابله، وخبر ابن عمر ظنت عائشة الوهم فيه؛ إذ قَالَت: ما كذب ولكنه وَهِم.