والعبارات كلهَا أَلْفَاظ دَالَّة على مَعَانِيهَا فَهَلا استبدل بِأَلْفَاظ إِمَامه ومعانيها أَلْفَاظ الشَّارِع ومعانيها وَنزل الْأَحْكَام عَلَيْهَا إِذا لم يجده نصا شَرْعِيًّا عوضا عَن تنزيلها على مَذْهَب إِمَامه فِيمَا لم يجده مَنْصُوصا تالله لقد استبدل الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خير من معرفَة السّنة وَالْكتاب إِلَى معرفَة كَلَام الشُّيُوخ وَالْأَصْحَاب وتفهم مرامهم والتفتيش عَن كَلَامهم وَمن الْمَعْلُوم يَقِينا أَن كَلَام الله وَكَلَام رَسُوله أقرب إِلَى الأفهام وَأدنى إِلَى إِصَابَة بُلُوغ المرام فَإِنَّهُ أبلغ الْكَلَام بِالْإِجْمَاع وأعذبه فِي الأفواه والأسماع وأقربه إِلَى الْفَهم وَالِانْتِفَاع وَلَا يُنكر هَذَا إِلَّا جلمود الطباع وَمن لَا حَظّ لَهُ فِي النَّفْع وَالِانْتِفَاع والأفهام الَّتِي فهم بهَا الصَّحَابَة الْكَلَام الإلهي وَالْخطاب النَّبَوِيّ هِيَ كأفهامنا وأحلامهم كأحلامنا إِذْ لَو كَانَت الأفهام مُتَفَاوِتَة تَفَاوتا يسْقط مَعَه فهم الْعبارَات الإلهية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة لما كُنَّا مكلفين وَلَا مأمورين وَلَا منهيين لَا اجْتِهَادًا وَلَا تقليدا أما الأول فلاستحالته وَأما الثَّانِي فلأنا لَا نقلد حَتَّى نفهم جَوَازه وأدلته وَلَا يفهم ذَلِك إِلَّا من أَدِلَّة الْكتاب وَالسّنة وَقد تعذر ذَلِك كَمَا قُلْتُمْ وَقد سبق بسط هَذَا
Kitab: Irsyadun Nuqqad ila Taisiril Ijtihad · Pengarang: الصنعاني
Baca halaman 162
Rujukan halaman ini: إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد، ص 162 (SanadKitab #6348, hlm. urut 156)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.