أما قَوْله إِنَّه تَعَالَى فاوت بَين الأذهان فَهَذَا مُسلم وكلا منا فِيمَن لَهُ أَهْلِيَّة الْخطاب وَفهم أَدِلَّة مَا يَحْتَاجهُ من أَدِلَّة السّنة وَالْكتاب وَهُوَ بِحَمْد الله الْوَاحِد الْوَهَّاب أَمر لَيْسَ بالخفي وَلَا بالألغاز الَّذِي لَا يعرفهُ إِلَّا الذكي بل قدمنَا لَك أَن ألفاظهما أقرب تناولا وأسهل أخذا وأوضح معنى وَلَا بُد للمكلف من تفهم مَعَاني مَا كلف بِهِ إِمَّا من كَلَام شُيُوخه أَو من كَلَام ربه وَرَسُوله ﷺ ضَرُورَة إِنَّه لَا يتم لَهُ التَّكْلِيف إِلَّا بالفهم وَإِلَّا مَعْذُورًا غير مُخَاطب بِشَيْء من الشرعيات فالفهم الَّذِي يصرفهُ فِي حل عِبَارَات شُيُوخه وَبَيَان مَعَانِيهَا يصرفهُ فِي تفهم كَلَام ربه وَرَسُوله ﷺ وَالْقدر الَّذِي كلف الله بِهِ عباده وَقد سهله ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ الْحَج ٧٨ لَا فِي فهم المُرَاد وَلَا فِي الْأَفْعَال الَّتِي خَاطب الْعباد وَقد قدمنَا أَن الْوَاجِب على كل عبد مَا يَخُصُّهُ من الْأَحْكَام وَمَا يَدعُوهُ إِلَيْهِ حَاجَة وَهُوَ أَمر سهل يسير فَإِن أَكثر الْعُلُوم فضول كَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵁ الْعلم نقطة كثرها الْجُهَّال فَهَذِهِ زبدة أَدِلَّة مجوزي التَّقْلِيد وأجوبتها وَمن لَهُ فهم أَو ألْقى السّمع وَهُوَ شَهِيد لَا يخفاه بعد ذَلِك إِذا كَانَ لَهُ مطلبا وإياه يُرِيد وَقد ذكرُوا أَدِلَّة سماعهَا شغل الأسماع بِغَيْر فَائِدَة تعود على سامعها وَلَا انْتِفَاع تركناها لَا نشغل بهَا الاوقات ويستغني بهَا عَمَّا هُوَ أولى بِالنّظرِ بالِاتِّفَاقِ وَالله يَقُول الْحق وَهُوَ يهدي السَّبِيل وَعَلِيهِ فِي كل فعل التعويل وَمِنْه
Kitab: Irsyadun Nuqqad ila Taisiril Ijtihad · Pengarang: الصنعاني
Baca halaman 182
Rujukan halaman ini: إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد، ص 182 (SanadKitab #6348, hlm. urut 176)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.