الضَّرْب الثَّانِي من ضربي التَّصْحِيح أَن لَا ينص على صِحَة الحَدِيث أحد من الْمُتَقَدِّمين وَلَكِن تبين لنا رجال إِسْنَاده وعرفناهم من كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل الصَّحِيحَة بِنَقْل الثِّقَات سَمَاعا أَو غَيره من طرق النَّقْل كالإجازة والوجادة فَهَذَا وَقع فِيهِ خلاف لِابْنِ الصّلاح فَإِنَّهُ ذكر أَنا لَا نجزم بِصِحَّة ذَلِك لعدم خلو الْإِسْنَاد فِي هَذِه الْأَعْصَار مِمَّن يعْتَمد على كِتَابه من غير تَمْيِيز لما فِيهِ وَخَالفهُ فِي دَعْوَاهُ النَّوَوِيّ فَقَالَ الْأَظْهر عِنْدِي جَوَازه لمن تمكن وقويت مَعْرفَته وَقَالَ زين الدّين هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عمل أهل الحَدِيث وَقد ناقش شيخ الْإِسْلَام الْحَافِظ ابْن حجر ت ٨٥٢ هـ رَأْي الشَّيْخ ابْن الصّلاح ورأي الْمُخَالفين لَهُ مناقشة علمية دقيقة مفصلا كَمَا نَقله السُّيُوطِيّ فَقَالَ قَالَ شيخ الْإِسْلَام قد اعْترض على ابْن الصّلاح كل من اختصر كَلَامه وَكلهمْ دفع فِي صدر كَلَامه من غير إِقَامَة دَلِيل وَلَا بَيَان تَحْلِيل وَمِنْه من احْتج بمخالفة أهل عصره وَمن بعده لَهُ فِي ذَلِك كَابْن الْقطَّان ت ٦٢٨ هـ والضياء الْمَقْدِسِي ت ٦٤٣ هـ والزكي الْمُنْذِرِيّ ت ٦٥٦ هـ وَمن بعدهمْ كَابْن الْمواق ت ٧٢١ هـ والدمياطي ت ٧٥٠ هـ والمزي ت ٧٤٢ هـ وَنَحْوهم وَلَيْسَ بوارد لِأَنَّهُ لَا حجَّة على ابْن الصّلاح بِعَمَل غَيره وَإِنَّمَا يحْتَج عَلَيْهِ بِإِبْطَال دَلِيل أَو معارضته بِمَا هُوَ أقوى مِنْهُ وَمِنْهُم من قَالَ لَا سلف لَهُ فِي ذَلِك وَلَعَلَّه بناه على جَوَاز خلو الْعَصْر من الْمُجْتَهد وَهَذَا إِذا انْضَمَّ إِلَى مَا قبله من أَنه لَا سلف لَهُ فِيمَا ادَّعَاهُ وَعمل أهل عصره
Kitab: Irsyadun Nuqqad ila Taisiril Ijtihad · Pengarang: الصنعاني
Baca halaman 52
Rujukan halaman ini: إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد، ص 52 (SanadKitab #6348, hlm. urut 49)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.