Lewati ke konten

Kitab: Tahqiqul Murad · Pengarang: صلاح الدين العلائي

Baca halaman 163

  1. الفصل الرابع

وَأما الْقسم الثَّالِث فان يجرى الْأَمر مُطلقًا ويتبين أَن الْغَرَض إِيقَاع الْمَأْمُور بِهِ من غير تَخْصِيص لَهُ بِحَال وَمَكَان ثمَّ يرد نهي مُطلق عَن كَون فِي مَكَان من غير تَخْصِيص لَهُ بِمُوجب الْأَمر الأول فَيَقَع النَّهْي مسترسلا وَلَا ارتباط لأَحَدهمَا بِالْآخرِ فَإِذا وَقع الْفِعْل على حسب الْأَمر مُخَالفا للنَّهْي قيل فِيهِ إِنَّه وَقع مَقْصُودا لِلْأَمْرِ الْمُطلق منفيا عَنهُ بِالنَّهْي الْمُطلق فَلَا يمْتَنع وَالْحَالة هَذِه اجْتِمَاع الْحكمَيْنِ وَينزل هَذَا منزلَة تعداد الْآمِر والناهي فَكَذَلِك هُنَا لِأَنَّهُ لم يثبت النَّهْي عَن الْكَوْن فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة فِي وضع الشَّرْع مُتَعَلقا بمقصود الصَّلَاة فاسترسل النَّهْي مُنْقَطِعًا عَن اعْتِرَاض الصَّلَاة وَبقيت الصَّلَاة على حكمهَا فَلَو صَحَّ النَّهْي مَقْصُورا على الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة قُلْنَا ببطلانها كَمَا لَا تصح صَلَاة الْمُحدث لما تعلق النَّهْي بِعَينهَا

وَزَاد الإِمَام الْمَازرِيّ هَذَا وضوحا بمثال ضربه وَهُوَ أَن السَّيِّد إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ طَعَام وَقد غص بلقمة فَقَالَ لغلامه أسْرع إِلَيّ بكوز مَاء حُلْو وارفق فِي إِمْسَاكه لِئَلَّا ينكسر فَجرى إِلَيْهِ وَلم يرفق فِي إِمْسَاكه وسقاه فَإِنَّهُ لَا يعد عَاصِيا لَهُ فِي مَقْصُود أمره وَلَا يصير كمن فرط فِي سَيّده حَتَّى مَاتَ وَلم يسقه مَاء وَلَو أقبل إِلَيْهِ بالكوز وَفِيه مَاء زعاق لَا يساغ أَو أقبل بِهِ إِلَيْهِ فَارغًا كَانَ ذَلِك كَالْعدمِ وليم على هَذَا كَمَا يلام إِذْ قعد وَلم يَأْته بِهِ

وَهَذَا مَعْلُوم مُتَعَارَف عِنْد سَائِر الْعُقَلَاء وَبِه يَتَّضِح الْفرق بَين مَا هُوَ مَقْصُود بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمنْهِي عَنهُ وَبَين مَا لَيْسَ بمقصود فِي ذَاته بل ورد لأمر خارجي عَنهُ وَهُوَ مَعْلُوم بالحس والمشاهدة وَلَيْسَ إِلَى إِنْكَاره سَبِيل

Rujukan halaman ini: تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد، ص 163 (SanadKitab #6355, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.