Lewati ke konten

Kitab: Tahqiqul Murad · Pengarang: صلاح الدين العلائي

Baca halaman 181

  1. الفصل الرابع

فَإِن قيل يرد عَلَيْهِ أَيْضا بطلَان نِكَاح الْمحرم فَإِن الْمنْهِي عَنهُ لكَونه وَسِيلَة إِلَى الْوَطْء الْمحرم حَالَة الْإِحْرَام قُلْنَا لَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ من الْمنْهِي عَنهُ لوصفه اللَّازِم بِدَلِيل النَّهْي لَهُ أَيْضا عَن أَن ينْكح غَيره أَو أَن يخْطب فَهُوَ كالنهي عَن الصَّلَاة بِغَيْر وضوء وَالْإِحْرَام بِالنِّسْبَةِ إِلَى العقد كالحدث بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلَاة

وَقد ذكر الْمَالِكِيَّة فرعا حسنا لم أره مسطورا فِي كتب أَصْحَابنَا وَهُوَ مَا إِذا لبس الْمحرم الْخُف مُتَعَدِّيا بِهِ ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح عَلَيْهِ فَقَالُوا لَا تصح طَهَارَته وَفرقُوا بَينه وَبَين الماسح على الْخُف الْمَغْصُوب بِأَن الماسح على الْخُف الْمَغْصُوب مُخَيّر بَين الْغسْل وَالْمسح على الْخُف فِي الْجُمْلَة غَايَة الْأَمر أَنه تعدى بِاسْتِعْمَال الْمَغْصُوب وَمسح عَلَيْهِ وَكَانَ النَّهْي فِي المجاور كَمَا مر فِي نَظَائِره وَأما الْمحرم فَإِنَّهُ لم يُؤمر حَالَة الْإِحْرَام إِلَّا بِغسْل الرجل وَلم يُخَيّر بَينه وَبَين الْمسْح فَإِذا لبس الْخُف وَمسح عَلَيْهِ لم يَأْتِ بالمأمور بِهِ فَلم تصح طَهَارَته وَهُوَ فرق حسن وَبحث صَحِيح وَلَا يَتَعَدَّ أَن يتَخَرَّج على قَوَاعِد الشَّافِعِيَّة

وَالْحَاصِل أَن النَّهْي مَتى ظهر فِيهِ أَنه لأمر خارجي لم يكن دَالا على الْفساد وَإِذا لم يظْهر فِيهِ ذَلِك حمل على الْفساد سَوَاء تحقق فِيهِ أَنه لعين الْمنْهِي عَنهُ أَو لوصفه اللَّازِم أَو لم يتَحَقَّق ذَلِك كنهيه ﷺ عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان وَالله سُبْحَانَهُ أعلم

Rujukan halaman ini: تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد، ص 181 (SanadKitab #6355, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.