Lewati ke konten

Kitab: Tahqiqul Murad · Pengarang: صلاح الدين العلائي

Baca halaman 196

  1. الفصل الخامس

وَهُوَ كَاذِب فِي ذَلِك يملك الْمَغْصُوب بذلك وَإِن الْكفَّار إِذا استولوا على أَمْوَال الْمُسلمين ملكوها

وَالْحق أَن شَيْئا من هَذِه الْمسَائِل لَا ترجع إِلَى هَذَا الأَصْل لِأَن الزِّنَا وَالْغَصْب والاستيلاء من الْأَفْعَال الحسية وَلَا خلاف عِنْدهم أَن النَّهْي عَن الْأَفْعَال الحسية لانْتِفَاء المشروعية وَلِهَذَا لم يقل أحد بمشروعية الزِّنَا وَالْغَصْب وَقد تقدم أَن تفريقهم بَين الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَنَحْو ذَلِك وَبَين عقد البيع وَالنِّكَاح الفاسدين بِأَن الزِّنَا وَنَحْوه من الْأَفْعَال الحسية لَا حَاصِل تَحْتَهُ وَلَيْسَ ثمَّ دَلِيل من نقل أَو قِيَاس يَقْتَضِي هَذِه التَّفْرِقَة مَعَ أَن الْكل من الْأَفْعَال الحسية فَلم يبْق إِلَّا مُجَرّد اصْطِلَاح على خلاف الْمَعْنى الْمُنَاسب

وَقد تقرر فِيمَا تقدم أَن الْمعْصِيَة وَالصِّحَّة متنافيان لِأَن معنى الصِّحَّة ترَتّب الْآثَار الْمَشْرُوعَة على الشَّيْء فَلَا تَجْتَمِع المشروعية وَالْمَعْصِيَة فِي ذَات وَاحِدَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى معنى وَاحِد وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ النِّكَاح أَمر حمدت عَلَيْهِ وَالزِّنَا أَمر رجمت عَلَيْهِ فَلم يجز أَن يعْمل أَحدهمَا عمل الآخر وَلَا يرد وَطْء الشُّبْهَة وَالْجَارِيَة الْمُشْتَركَة لِأَنَّهُمَا لَا يوصفان بِالتَّحْرِيمِ من كل وَجه

وَأما وجوب الْغسْل وَفَسَاد الصَّوْم وَالِاعْتِكَاف وَنَحْو ذَلِك بِهَذَا الْوَطْء فَذَاك غير مُخْتَصّ بِالزِّنَا بل هُوَ مترتب على خُرُوج الْمَنِيّ بِاخْتِيَارِهِ على أَي وَجه كَانَ حَتَّى بالإستمناء وَكَانَ يلْزمهُم أَن يَقُولُوا بِوُجُوب مهر مثل فِي الزِّنَا إِذا كَانَ بطواعية من الْحرَّة من جملَة آثاره وَلم يَقُولُوا بذلك

وأعجب من هَذَا كُله قَوْلهم إِن الزِّنَا لَا يحرم أصلا بِنَفسِهِ بل لكَونه سَبَب الْوَلَد وَإِن وجود المَاء الَّذِي هُوَ سَبَب الْوَلَد هُوَ الْمُقْتَضِي لتَحْرِيم الْمُصَاهَرَة وَوُجُود الْوَلَد لَا مَعْصِيّة فِيهِ وَلَا عدوان إِذْ لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ

Rujukan halaman ini: تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد، ص 196 (SanadKitab #6355, hlm. urut 137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.