Lewati ke konten

Kitab: Tahqiqul Murad · Pengarang: صلاح الدين العلائي

Baca halaman 150

  1. الفصل الثالث

وَلم يثبت شَيْء من ذَلِك جَمِيعه وَلَا دلَالَة لَهُ من جِهَة الْعقل أَيْضا لما سَيَأْتِي فَلم يكن النَّهْي دَالا عَلَيْهِ

الثَّانِي أَن النَّهْي إِمَّا أَن يدل على الْفساد دلَالَة لفظية أَو معنوية وهما باطلتان فَالْقَوْل بِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْفساد بَاطِل أما بطلَان الدّلَالَة اللفظية فَلِأَنَّهَا إِمَّا أَن تكون بِحَسب اللُّغَة أَو مستفادة من جِهَة الشَّرْع وَالْأول بَاطِل لما تقدم وَلِأَن البدوي الْعَارِف باللغة غير الْعَارِف بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة إِذا سمع لفظ النَّهْي لم يفهم مِنْهُ سوى الْمَنْع من الْفِعْل وَلَا يخْطر بِبَالِهِ الْفساد قطّ وَلَو كَانَ مَوْضُوعا لَهُ لُغَة لم يكن كَذَلِك

وَالثَّانِي أَيْضا بَاطِل لما تقدم أَن الأَصْل عدم النَّقْل وَأَيْضًا فَلِأَنَّهُ لَو كَانَ مَوْضُوعا للْفَسَاد من جِهَة الشَّرْع لزم ترك مُقْتَضى اللَّفْظ فِي الصُّور الَّتِي اسْتَعْملهُ فِيهَا وَلم يَتَرَتَّب على ذَلِك النَّهْي فَسَاد كَالصَّلَاةِ فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة وَالذّبْح بسكين مَغْصُوبَة وَنَحْو ذَلِك وَهَذَا بِخِلَاف مَا إِذا لم نقل بِأَنَّهُ يدل على الْفساد فانه فِي الصُّور الَّتِي قيل فِيهَا بِفساد الْمنْهِي عَنهُ يكون ذَلِك لأمر زَائِد على مَا دلّ عَلَيْهِ اللَّفْظ وَلم يتَعَرَّض لَهُ اللَّفْظ بِنَفْي وَلَا إِثْبَات وَلَا شكّ فِي أَن هَذَا أولى

وَأَيْضًا لَو كَانَ مَوْضُوعا للْفَسَاد لُغَة أَو شرعا للَزِمَ من ذَلِك التَّنَاقُض إِذا صرح بِالصِّحَّةِ مَعَ صَرِيح النَّهْي كَمَا إِذا قَالَ مثلا لَا تتوضأ بِالْمَاءِ الْمَغْصُوب وَلَا تذبح بسكين مَغْصُوب وَإِن فعلت ذَلِك صحت طهارتك وحلت الذَّبِيحَة

Rujukan halaman ini: تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد، ص 150 (SanadKitab #6355, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.