Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 141

  1. أقاويل الدهرية وبيان فسادها

قَالَه عَلَيْهِ أعمى لَا يبصر عَاجز لَا يقدر ضَعِيف لَا يقوى شَرّ بالطبع لَا بِالْقُوَّةِ فنسأل الله أَن يعصمنا عَن الْعُدُول عَن سَبيله والإبتلاء بشبكة الثنوية فَإِنَّهُ لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مَعَ مَا كل اثْنَيْنِ لَا بُد من انْفِرَاد كل بمَكَان إِن كَانَ جسما أَو عرضا فَإِن كَانَ عرضا فمفارقته توجب تلفه وَإِن كَانَ جسما فإمَّا أَن يكون مَكَان كل وَاحِد مِنْهُمَا من جوهره فَلَا يقوم فِي مضادة حَاله كالمائي فِي الْبر والليلي من الْبَصَر بِالنَّهَارِ وَإِن كَانَ من غير جوهره ألف الْخَيْر بِالشَّرِّ وَالشَّر بِالْخَيرِ وَذَلِكَ ينْقض معتمدهم فِي القَوْل بِالْعدَدِ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

أقاويل الدهرية وَبَيَان فَسَادهَا

قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ ثمَّ نذْكر أقاويل الدهرية على مَا ذكره ابْن شبيب وَغَيره ليظْهر مذاهبهم فَإِن ظُهُورهَا أحد أَدِلَّة فَسَادهَا بعد أَن يعلم إتفاقهم فِي قدم طِينَة الْعَالم وإختلافهم فِي قدم الصَّنْعَة وحدثها وَهَذَا جملَة مذاهبهم

زعم أَصْحَاب الطبائع أَنَّهُنَّ أَربع حر وَبرد وندوة ويبس وَاخْتلف الْعَالم باخْتلَاف الإمتزاج مِنْهَا واعتدل مَا اعتدل مِنْهَا بإستواء المزاج مِنْهَا وعَلى ذَلِك مجْرى الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وَلم يزل يجرى بِمثل الَّذِي يجرى كَمَا ترى لَا أول للأشياء وَسموا حركاتها أعراضا وضربوا لباطلهم هَذَا مثلا من نَحْو الأصباغ كالبياض والحمرة والسواد والخضرة إِنَّهَا عِنْد الإمتزاج على قدر الْكَثْرَة والقلة والرقة والكثافة تخْتَلف ألوانها لَا أَن يكون ثمَّة حَادث لون وَإِن كَانَ رُبمَا يخرج على مَا لَا يعرف أهل هَذِه الألوان أَن ذَلِك مِم خرج فَمثله مَا ذكرُوا من الطبائع

قَالَ الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور ﵀ فَمن تَأمل هَذَا القَوْل بِمَا ضربوا لَهُ من الْمثل وجده يثبت قَول أهل التَّوْحِيد لِأَن الأصباغ لأنفسها لَا تمتزج ثمَّ هِيَ لَو

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 141 (Shamela #6365, hlm. urut 139)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.