Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 33

  1. أقاويل من يدعى قدم العالم

فَهُوَ لَازم وَلَا نقُول بِمَا لَيْسَ فِيهِ ذَلِك وَإِن أردْت الْمِثَال جلّ رَبنَا عَن ذَلِك بل هُوَ الْجَاعِل لكل ذِي الْمِثَال مثلا وَهُوَ منشئ ذَلِك وَدَلِيل حدث الْعَالم إِحَالَة كَون حَيَاة فِي ميت لِأَنَّهُ بِهِ يحيى ثَبت أَن حَيَاة الْأَشْيَاء حدث فَكَذَلِك مَوتهَا إِذْ قد يكون بعد الْحَيَاة

قَالَ الشَّيْخ ﵀ وَقَوله الْبَارِي عِلّة الْعَالم إِن أَرَادَ بِهِ كَون الْمَصْنُوع بِهِ بالطبع فَهُوَ محَال لِأَنَّهُ طَرِيق الإضطرار وَمن ذَلِك وَصفه لَا يحْتَمل بِهِ كَون الْعَالم على أَن الْعَالم مُحدث مُخْتَلف وَمن كَون الشَّيْء بِهِ بالطبع فَهُوَ ذُو نوع وَإِن أَرَادَ بِهِ أَنه يحدثه فَذَلِك مُسْتَقِيم وتسميته عِلّة فَاسِدَة وَذَلِكَ الْمَعْنى يُوجب كَون الشَّيْء بعد أَن لم يكن لأوجه

أَحدهَا التَّنَاقُض إِذْ الْعَدَم يُوجد فَتَقَع الْحَاجة إِلَى من يوجده فَثَبت أَن فِي ذَلِك وجوب كَونه حَادِثا

وَالثَّانِي كَون كُلية الْعَالم بِهِ وَمَعْلُوم كَون الْحَادِث بعد أَن لم يكن وَالله أعلم

وَالثَّالِث أَن فِي ذَلِك وجود الإجتماع مَعَ التَّفَرُّق وَالْحَرَكَة مَعَ السّكُون والحياة مَعَ الْمَوْت وَفِي ذَلِك تنَاقض وتناف ثَبت أَنه كَانَ على التَّتَابُع بِالْأولِ وَالثَّانِي وَنَحْوه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ وَنحن نقُول بِأَنَّهُ ﷿ لم يزل عَالما قَادِرًا فَاعِلا جوادا على الْوُجُوه الَّتِي تصح فِي الْعقل وَيقوم مَعَه التَّدْبِير إِنَّه لم يزل كَذَلِك ليَكُون بِفِعْلِهِ كل شَيْء يكون فِي وَقت كَونه بِوَجْه يَصح عَنهُ دفع الْوَصْف بالغنا عَن التكوين والإمتناع عَن وُقُوع الْقُدْرَة عَلَيْهِ والغنا بِنَفسِهِ فِي الْوُجُود عَن الْبَارِي وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

وَذَلِكَ مَعْلُوم فِي الشَّاهِد فِي الْعلم والإرادة بأَشْيَاء لَيست بكائنة لتَكون فَمثله عندنَا الْقُدْرَة والإرادة والجود وَمَا ذكر وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 33 (Shamela #6365, hlm. urut 31)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.