Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 316

  1. في ذم القدرية

الله ليعلم بِهِ أهل الذِّمَّة فِي الدّين فيحذر مخالطتهم وَلَهُم فِي ذَلِك علمَان ظاهران أَحدهمَا فِي لون كل مِنْهُم على حسن خلقته وقبحها أَن يظْهر فِي وَجه كل مِنْهُم الصُّفْرَة الْبَارِدَة الَّتِي تستقبحا الْأَبْصَار إِذا قوبل ذَلِك بِوُجُوه الْمَجُوس لوجدوا سَوَاء وَالثَّانِي تخلفهم عَن جماعات الْمَجُوس وإنكار عامتهم دَار الْإِسْلَام من أَن تكون دَارهم وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

ولتحقيق هَذَا الإسم لَهُم أَيْضا وَجْهَان إِن كل ذِي دين وَمذهب نسب إِلَى الْمَعْنى الَّذِي ادَّعَاهُ لنَفسِهِ بِحَق الْإِسْلَام واليهودية والنصرانية وَنَحْو هَذَا وَكَذَلِكَ الْمُعْتَزلَة يرَوْنَ قدر أفعالهم لأَنْفُسِهِمْ وَغَيرهم يرَوْنَ ذَلِك مِنْهُ فمحال أَن يشْتَهر بِهِ من رَآهُ لغيره ويزال عَمَّن يدعى حَقِيقَته لنَفسِهِ وبمثله جَاءَ عَن رَسُول الله ﷺ فِي شَرط الْإِيمَان بِالْقدرِ خَيره وشره من الله وَالْوَجْه الآخر هُوَ الْأَمر الْمَعْرُوف الَّذِي لم ير معتزليا سلم عَمَّا يزِيل عَنهُ اسْم الْإِيمَان والتحلي بحلية الْإِسْلَام من ارْتِكَاب الْكَبَائِر بالشهوات مِمَّا يبين استخفافهم بدين الله وإختيارهم الْخُرُوج مِنْهُ بِأَدْنَى شَهْوَة أعطوها لأَنْفُسِهِمْ فهم أَحَق من ينْسب إِلَى غير دين الله إِذْ هَذَا شَأْنهمْ فِي دينهم الَّذِي هُوَ عِنْدهم دين الله وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

ثمَّ ذكر الكعبي أَن من عَادَة الْعَرَب تلقيب من يلهج بِشَيْء فيكثر ذكره فِي غير مَوْضِعه حَتَّى يُجَاوز الْحَد فِيهِ وَنسبَة ذَلِك إِلَيْهِ وهم يَفْعَلُونَ ذَلِك حَتَّى قَالُوا فِي كل فَاحِشَة وَأمر ذميم هَذَا قدر الله

قَالَ الشَّيْخ ﵀ أَخطَأ فِي هَذَا الْقدر من الدَّعْوَى من أوجه أَحدهَا مَا حكى عَن الْعَرَب وَالثَّانِي مَا حكى عَنْهُم هم لَا يَقُولُونَ ذَلِك وَإِن كَانَ يَقُوله

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 316 (Shamela #6365, hlm. urut 314)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.