Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 69

  1. مسألة بيان العرش

مخرج الإختصاص لَهُ بالكرامة والمنزلة والتفضيل لَهُ على من هُوَ بجوهره نَحْو قَوْله ﴿إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا﴾ وَقَوله ﴿وَأَن الْمَسَاجِد لله﴾ ﴿نَاقَة الله﴾ بَيت الله وَغير ذَلِك وَلَا يخرج شَيْء من ذَلِك على مثل الْمَفْهُوم من إِضَافَة الْخلق بَعضهم إِلَى بعض لَا قطع إحتمال مثله فِي الْخلق إِذْ قد تخرج أَيْضا إِضَافَة التَّخْصِيص مخرج التَّفْضِيل والعموم مخرج فضل السُّلْطَان وَالْولَايَة

قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ الأَصْل فِيهِ أَن الله سُبْحَانَهُ كَانَ وَلَا مَكَان وَجَائِز ارْتِفَاع الْأَمْكِنَة وبقاؤه على مَا كَانَ فَهُوَ على مَا كَانَ وَكَانَ على مَا عَلَيْهِ الْآن جلّ عَن التَّغَيُّر والزوال والإستحالة والبطلان إِذْ ذَلِك أَمَارَات الْحَدث الَّتِي بهَا عرف حدث الْعَالم وَدلَالَة إحتمال الفناء إِذْ لَا فرق بَين الزَّوَال من حَال إِلَى حَال ليعلم أَن حَاله الأولى لم تكن لذاته إِذْ لَا يحْتَمل زَوَال مَا لزم ذَاته وَبَين أَنَّهَا لَيست لذاته لما احْتمل هُوَ قبُول الْأَعْرَاض وانتقال الْأَحْوَال وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

وَبعد فَإِن فِي تَحْقِيق الْمَكَان لَهُ وَالْوَصْف لَهُ بِذَاتِهِ فِي كل مَكَان تَمْكِين الْحَاجة لَهُ إِلَى مَا بِهِ قراره على مثل جَمِيع الْأَجْسَام والأعراض الَّتِي قَامَت بالأمكنة وفيهَا تقلبت وقرت على خُرُوج جُمْلَتهَا عَن الْوَصْف بِالْمَكَانِ فَمن أَنْشَأَهَا وَأمْسك كليتها لَا بمَكَان يتعالى عَن الْحَاجة إِلَى مَكَان أَو الْوَصْف بِمَا عَلَيْهِ الْعَالم أَن كليته لَا فِي مَكَان وَأَنه بجزئياته فِي الْمَكَان

ثمَّ إِن الله تَعَالَى لَو جعل فِي مَكَان لجعل بِحَق الْجُزْئِيَّة من الْعَالم وَذَلِكَ أثر النُّقْصَان بل لما استقام قيام جَمِيع الْعَالم لَا بالأمكنة للجملة فقيمه على ذَلِك أَحَق وَأولى وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 69 (Shamela #6365, hlm. urut 67)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.