"وعن أبي وائل -شقيق بن سلمة- قال: خطبنا عمار" وهو ابن ياسر "فأوجز وأبلغ" أوجز يعني اختصر، وأبلغ، وفى المقام حقه، كشف ما يريده بأبسط أو بأبلغ عبارة وأوجزها "خطبنا عمار فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت" أبلغت فهمنا عنك ما تريد، لكنك أوجزت "فلو كنت تنفست" يعني بسطت "فلو كنت تنفست" يعني بسطت في الكلام وأطلت وزدت في الإيضاح "فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه)) " طول صلاة الرجل الذي لا يدخل في ((من أم الناس فليخفف)) يعني لا يخرج عن هذا ويدخل ((أفتان يا معاذ؟ )) بحيث يطيل الصلاة فيدخل في الممنوع، طول مناسب، لا يقتصر على آية أو آيتين، وإنما يقرأ بما قرأ به النبي ﵊ مما سيأتي، ويقصر الخطبة لا يمل الناس، ونسمع بعض الخطباء يخطب نصف ساعة أو أكثر من نصف ساعة، بل بعضهم بلغ الساعة، وتجد مثل هذا في الغالب سببه التكرار وعدم التركيز على المراد، تجد بعض الناس يعتمد على ما عنده من ثقافة، وعُرف بأنه يتكلم في المناسبات فتجده لا يهتم بالخطبة ولا يحضر لها، ولا يعتني بها ولا بموضوعها، وعنده استعداد يخطب ساعة أو ساعتين، لكن مثل هذا في الغالب لا يكون كلامه مركزاً على شيء معين، تجده يطوح يمين وشمال، ويضرب في كل موضوع ولا يوفيه حقه، فيتأخر على الناس، ويمل الناس، ولا يخرج بنتيجة.
Kitab: Syarh al-Muharrar fil Hadits · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 46, halaman 21
Rujukan halaman ini: شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير، ج 46، ص 21 (SanadKitab #6366, hlm. urut 1207)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.