يعني بعض الناس هذه أمور قلبية، يعني التصرف فيها في غاية الصعوبة، يعني لا تملك بسرعة، إنما الذي يقررها ويوطنها العمل الصحيح، يعني أنت بلحظة يمكن ينقلب البغض أو عدم المحبة التامة إلى المحبة التامة، يعني عمر في لحظة قال: ومن نفسي، قال: ((الآن يا عمر)) هل هذه دعوى من عمر؟ نعم؟ لأن مثل هذه المحبة إنما تنمو وتزداد بالتدريج، هل نقول: إنه ما يمكن في لحظة يكون عندك هذا نسبة الحب فيه سبعين بالمائة، ثم ينتقل مباشرة إلى مائة بالمائة؟ يعني الحب أثر من آثار العمل، فهو تابع له، وكل ما كثر اقتداؤك بالنبي ﵊ زادت محبتك له، فقول عمر: "حتى من نفسي" هذا ما جاء من فراغ، لم يجئ من فراغ، وإنما جاء من تمام اقتداء وائتساء بالنبي ﵊، لكن بعض الناس قد يقول هذا الكلام والله أعلم ما في النفس، والمواقف هي التي تبين مثل هذه الأمور وتدل عليها، تجد الإنسان يقرأ من المدائح النبوية ليل نهار ويجعلها هجيراه، ويرددها أكثر مما يردد القرآن، وإذا جاء أدنى موقف يتطلب تقديم مراد الرسول ﵊ على مراده تجده لا يستطيع تحقيقه، هذه دعوى، المطلوب من كل مسلم أن يحب النبي ﵊ أكثر من نفسه.
Kitab: Syarh al-Muharrar fil Hadits · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 12, halaman 18
Rujukan halaman ini: شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير، ج 12، ص 18 (SanadKitab #6366, hlm. urut 327)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.