Lewati ke konten

Kitab: Ma'alim Ushuliddin · Pengarang: الفخر الرازي

Baca halaman 44

  1. المسألة الثانية في إثبات العلم بالصانع

وَالْجَوَاب أَنه لَو صَحَّ مَا ذكرْتُمْ لزم دوَام جَمِيع الموجودات بدوام الْبَارِي فَوَجَبَ أَن لَا يحصل فِي الْعَالم شَيْء من المتغيرات وَلما كَانَ ذَلِك بَاطِلا لزم بطلَان قَوْلكُم

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي إِثْبَات الْعلم بالصانع

أعلم أَنه إِمَّا أَن يسْتَدلّ على وجود الصَّانِع بالإمكان أَو بالحدوث وعَلى كلا التَّقْدِيرَيْنِ فإمَّا فِي الذوات أَو فِي الصِّفَات فَهَذِهِ طرق أَرْبَعَة

الأول إِمْكَان الذوات فَنَقُول لَا شكّ فِي وجود مَوْجُود فَهَذَا الْمَوْجُود إِن كَانَ وَاجِبا لذاته فَهُوَ الْمَقْصُود وَإِن كَانَ مُمكنا فَلَا بُد لَهُ من مُؤثر وَذَلِكَ الْمُؤثر إِن كَانَ وَاجِبا فَهُوَ الْمَقْصُود وَإِن كَانَ مُمكنا فَلهُ مُؤثر وَذَلِكَ الْمُؤثر إِن كَانَ هُوَ الَّذِي كَانَ أثرا لَهُ لزم افتقار كل وَاحِد مهما إِلَى الآخر فَيلْزم كَون كل وَاحِد مِنْهُمَا مفتقرا إِلَى نَفسه وَهُوَ محَال

وَإِن كَانَ شَيْئا آخر فإمَّا أَن يتسلسل أَو يَنْتَهِي إِلَى الْوَاجِب والتسلسل إِلَى غير النِّهَايَة بَاطِل لِأَن ذَلِك الْمَجْمُوع مفتقر إِلَى كل وَاحِد من تِلْكَ الْآحَاد وكل وَاحِد مِنْهُمَا مُمكن والمفتقر إِلَى الْمُمكن أولى بالإمكان فَذَلِك الْمَجْمُوع مُمكن وَله مُؤثر ومؤثره إِمَّا أَن يكون نَفسه وَهُوَ محَال لِأَن الْمُؤثر مُتَقَدم بالرتبة على الْأَثر وَتقدم الشَّيْء على نَفسه محَال أَو جُزْء من الْأَجْزَاء الدَّاخِلَة فِيهِ وَهُوَ أَيْضا محَال لِأَن الْمُؤثر فِي الْمَجْمُوع مُؤثر فِي كل وَاحِد من آحَاد ذَلِك الْمَجْمُوع فَلَو جعلنَا الْمُؤثر فِي الْمَجْمُوع وَاحِدًا من آحاده لزم كَذَلِك الْوَاحِد مؤثرا فِي نَفسه وَهُوَ محَال وَإِمَّا أَن يكون فِيمَا كَانَ مؤثرا فِيهِ وَهُوَ دور وَقد أبطلناه وَإِمَّا أَن يكون الْمُؤثر فِي ذَلِك الْمَجْمُوع أمرا خَارِجا عَن ذَلِك الْمَجْمُوع لَكِن من الْمَعْلُوم أَن الْخَارِج عَن كل الممكنات لَا يكون مُمكنا بل يكون وَاجِبا وَحِينَئِذٍ يلْزم انْتِهَاء جَمِيع الممكنات لذاتها إِلَى وجود وَاجِب الْوُجُود لذاته وَهُوَ الْمَطْلُوب

Rujukan halaman ini: معالم أصول الدين، ص 44 (SanadKitab #6372, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.