Lewati ke konten

Kitab: Ma'alim Ushuliddin · Pengarang: الفخر الرازي

Baca halaman 116

  1. المسألة الأولى الصحيح أن الإنسان ليس عبارة عن هذه الجثة المحسوسة ويدل عليه وجوه

الثَّالِث أَن الْإِنْسَان إِذا رأى لون شَيْء علم بضرورة الْعقل أَن طعمه كَذَا وَكَذَا وَالْقَاضِي على الشَّيْئَيْنِ لَا بُد وَأَن يحضرهُ الْمقْضِي عَلَيْهِمَا فههنا شَيْء وَاحِد وَهُوَ الْمدْرك لجَمِيع المحسوسات المدركة بالحواس الظَّاهِرَة وَأَيْضًا إِذا تخيلنا صُورَة ثمَّ رأيناها حكمنَا بِأَن هَذِه الصُّورَة المرئية صُورَة ذَلِك المخيل فَلَا بُد من شَيْء وَاحِد يكون مدْركا لهَذِهِ الصُّورَة المبصرة ولتلك الصُّورَة المتخيلة لَان القَاضِي على الشَّيْئَيْنِ لَا بُد وَأَن يحضرهُ الْمقْضِي عَلَيْهِمَا وَأَيْضًا إِذا تخيلنا صورا مَخْصُوصَة وأدركنا مَعَاني مَخْصُوصَة كالعداوة والصداقة فَإنَّا نركب بَين هَذِه الصُّور وَبَين هَذِه الْمعَانِي فَوَجَبَ حُصُول شَيْء وَاحِد يكون مدْركا للصور والمعاني حَتَّى يقدر على تركيب بَعْضهَا لبَعض وَإِلَّا لَكَانَ الْحَاكِم بِشَيْء على شَيْء غير مدرك لَهما وَهُوَ محَال

وَأَيْضًا إِذا رَأينَا هَذَا الْإِنْسَان علمنَا أَنه إِنْسَان وَأَنه لَيْسَ بفرس

فالحاكم على هَذَا الجزئي بذلك الْكُلِّي وَجب أَن يكون مدْركا لَهما فَثَبت بِهَذِهِ الْبَرَاهِين أَنه لَا بُد وَأَن يحصل فِي الْإِنْسَان شَيْء وَاحِد يكون هُوَ الْمدْرك لجَمِيع المدركات بِجَمِيعِ أَنْوَاع الإدراكات

وَأَيْضًا إِن الْفِعْل الصَّادِر عَن الْإِنْسَان فعل اخْتِيَاري وَالْفِعْل الِاخْتِيَارِيّ عبارَة عَمَّا إِذا اعْتقد فِي شَيْء كَونه زَائِد النَّفْع فيتولد عَن ذَلِك الِاعْتِقَاد ميل فيضم ذَلِك الْميل إِلَى أصل الْقُدْرَة فيصبر مَجْمُوع ذَلِك الْميل مَعَ تِلْكَ الْقُدْرَة مُوجبا وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَهَذَا الْفَاعِل لَا بُد وَأَن يكون مدْركا إِذْ لَو لم يكن مدْركا لما كَانَ هَذَا الْفِعْل اختياريا فَثَبت أَنه حصل فِي الْإِنْسَان شَيْء وَاحِد هُوَ الْمدْرك لكل المدركات بِجَمِيعِ أَنْوَاع الإدراكات وَهُوَ الْفَاعِل لجَمِيع أَنْوَاع الْأَفْعَال وَهَذَا برهَان قَاطع

وَإِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول ظَاهر أَن مَجْمُوع الْبدن لَيْسَ مَوْصُوفا بِهَذِهِ الصّفة وكل عُضْو من أَعْضَاء الْبدن يشار إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِك فَثَبت أَن

Rujukan halaman ini: معالم أصول الدين، ص 116 (SanadKitab #6372, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.