٥٠١٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿هل يذهبن كيده ما يغيظ﴾، قال: من كان يظن أن لن ينصر اللهُ نبيَّه ﷺ، ويكايد هذا الأمر ليقطعه عنه ومنه، فليقطع ذلك مِن أصله مِن حيث يأتيه، فإنّ أصله في السماء، فليمدد بسبب إلى السماء، ثم ليقطع عن النبي ﷺ الوحيَ الذي يأتيه من الله، فإنّه لا يكايده حتى يقطع أصله عنه، فكايد ذلك حتى قطع أصله عنه، ﴿فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ﴾ ما دخلهم من ذلك، وغاظهم الله به من نصرة النبي ﷺ، وما ينزل عليه (¬١) [٤٤٤٠]. (١٠/ ٤٣٢)
٥٠١٧٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ﴾ يعني: المنافق؛ أي: أنه يائس مِن أن ينصر الله محمدًا، لا يصدق بما وعد الله رسوله من نصره في الدنيا والآخرة. ونصره في الآخرة الحجة (¬٢)؛ ﴿فليمدد بسبب﴾ بحبل ﴿إلى السماء﴾ سماء البيت، يعني: سقف البيت، أي: فلْيُعَلِّق حبلًا من سقف البيت فليختنق حتى يموت. يعني: بقوله: فـ ﴿ليقطع﴾: فليختنق. وذلك كيده. قال: ﴿فلينظر هل يذهبن﴾ ذلك غيظه، أي: إنّ ذلك لا يُذهِب غيظَه (¬٣) [٤٤٤١]. (ز)