إليها (¬١) [٤٥١٢] [٤٥١٣]. (ز)
٥١١٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل أفأنبئكم بشر من ذلكم﴾ ، يعني: بِشَرٍّ مِن قتل أنبيائهم (¬٢). (ز)
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾
نزول الآية، وتفسيرها: ٥١١٨٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾ ، قال: نزلت في صَنَم (¬٣). (١٠/ ٥٣٩)
٥١١٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ إلى قوله: ﴿لا يستنقذوه منه﴾ ، قال: الأصنام؛ ذلك الشيء مِن الذُّباب (¬٤). (١٠/ ٥٤٠)
[٤٥١٢] قال ابنُ عطية (٦/ ٢٧٢): «وقوله: ﴿وعَدَها اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يحتمل أن يكون أراد: أن الله تعالى وعدهم بالنار، فيكون الوعد في الشر ونحو ذلك لمّا نص عليه، ولم يجئ مطلقًا. ويحتمل أن يكون أراد: أن الله تعالى وعد النار بأن يطعمها الكفار، فيكون الوعد على بابه، إذ الذي يقتضيه تسرعها إلى الكفار وقولها: ﴿هل من مزيد﴾ [ق: ٣٠] ونحوه أن ذلك من مسارها».
[٤٥١٣] أفاد قولُ مقاتل: أنّ الإشارة بـ ﴿ذلكم﴾ إلى النبي ﷺ وصحابته. وذلك ما فسر به ابنُ جرير (١٦/ ٦٣٤)، ورواه عن قائل لم يسمه، فقال: «وقد ذُكِر عن بعضهم أنه كان يقول: إنّ المشركين قالوا: واللهِ، إنّ محمدًا وأصحابه لشر خلق الله. فقال الله لهم: قل أفأنبئكم -أيها القائلون هذا القول- بشر من محمد ﷺ؟ أنتم -أيها المشركون- الذين وعدهم الله النار».
وقد ذكر ابنُ عطية (٦/ ٢٧٢) قول ابن جرير، وانتقده بقوله: «وهذا كله ضعيف». وبيّن أن الإشارة بـ ﴿ذلكم﴾ إلى السطو.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٨.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٩.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.