بالغَمْرَة: الكُفْر، والشك (¬١).
٥١٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ ، قال: في عَمًى مِن هذا القرآن (¬٢) [٤٥٥٤].
٥١٨٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ ، قال: في غفلة من أعمال المؤمنين (¬٣). (١٠/ ٦٠٣)
٥١٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قلوبهم﴾ يعني: الكفار ﴿في غمرة من هذا﴾ يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن (¬٤). (ز)
﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣)﴾
٥١٨١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: أعمال سيئة دون الشرك، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بد لهم مِن أن يعملوها (¬٥). (١٠/ ٦٠٣)
٥١٨١٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ الآية، قال: أعمالٌ دونَ الحَقِّ (¬٦) [٤٥٥٥]. (ز)
[٤٥٥٤] لم يذكر ابنُ جرير (١٧/ ٧٤) في معنى قوله تعالى: ﴿مِن هَذا﴾ سوى قول مجاهد أنّه القرآن.
وذكر ابنُ عطية (٦/ ٣٠٦) في اسم الإشارة عدة احتمالات، فقال: «وقوله سبحانه: ﴿مِن هَذا﴾ يحتمل أن يشير إلى القرآن، ويحتمل أن يشير إلى كتاب الإحصاء، ويحتمل أن يشير إلى الأعمال الصالحة المذكورة قبل، أي: هم في غمرة مِن اطِّراحها وتركها، ويحتمل أن يشير إلى الدِّين بجملته، أو إلى محمد ﷺ. وكل تأويل من هذه قد قالته فرقة».
[٤٥٥٥] اختُلِف في مرجع اسم الإشارة ﴿ذلك﴾؛ فقيل: إنها إشارة إلى الغمرة. وقيل: إشارة إلى قوله: ﴿مِن هَذا﴾، ونسب ابنُ عطية (٦/ ٣٠٧) القول الأول إلى أبي العالية، وقتادة، وبيَّن أن معنى الآية عليه: «بل هم ضالون معرضون عن الحق، وهم -مع ذلك- لهم سعايات فساد، فوسمهم تعالى بحالتي شرٍّ». ثم وجَّهه بقوله: «وعلى هذا التأويل فالإخبار عمّا سلف من أعمالهم وعمّا هم فيه». وعلَّق على القول الثاني -ولم ينسبه لأحد- بقوله: «فكأنّه قال: لهم أعمال من دون الحق، أو القرآن ونحوه».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٧، وابن جرير ١٧/ ٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٠.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٥.