٥٢١٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾، قال: هما مختلفتان: سِخريًا، وسُخريًا، يقول الله: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: ٣٢]. قال: هذا سُخريٌّ: يسخِّرونهم، والآخرون الذين يستهزئون بهم هم ﴿سِخْرِيًّا﴾، فتلك ﴿سُخْرِيًّا﴾ تسخِّرونهم -عبيدُك- تسخرةً: رفعك فوقه، والآخرون استهزءوا بأهل الإسلام؛ هي ﴿سِخْرِيًّا﴾، يسخرون منهم، فهما مختلفتان. وقرأ قول الله: ﴿كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنهُ قالَ إن تَسْخَرُواْ مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَما تَسْخَرُونَ﴾ [هود: ٣٨]. وقال: يسخرون منهم كما سخر قومٌ نوح بنوح، اتخذوهم سِخريًّا: اتخذوهم هزؤًا، لم يزالوا يستهزئون بهم (¬١) [٤٥٨٢]. (١٠/ ٦٢٨)
٥٢١٥٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ يقوله لأهل النار ﴿حَتّى أنسَوْكُمْ ذِكْرِي وكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ كانوا يسخرون بأصحاب الأنبياء؛ يضحكون منهم (¬٢). (ز)
﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠)﴾
٥٢١٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿تضحكون﴾، قال: في الدنيا (¬٣). (ز)