٥٢٢٥٦ - قال زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال-: كان في الزِّنا ثلاثة أنحاء؛ أمّا نَحْوٌ فقال الله: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة﴾ [الإسراء: ٣٢]، فلم يَنْتَهِ الناسُ. قال: ثم نزل: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء: ١٥]، كانت المرأة الثَّيِّبُ إذا زنتْ، فشهد عليها أربعةٌ؛ عُطِّلَت فلم يتزوجها أحد، فهي التي قال الله: ﴿ولا تعضلوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [النساء: ١٩]. قال زيد: ثم نزلت: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: ١٦]، فهذان البِكْران اللذان لم يتزوجا، وأذاهما: أن يُعْرَفا بذنبهما، فيُقال: يا زانٍ. حتى تُرى منهما توبة، حتى نزل السبيل، قال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فهذا للبِكْرَيْن. قال زيد: وكان للثيب الرجم (¬١). (ز)
٥٢٢٥٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال الله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء: ١٥]، ذَكَرَ الرجلَ مع امرأته، فجمعهما، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾ [النساء: ١٦]، فنسختها سورة النور، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فجعل عليهما الحد، ثم لم ينسخ (¬٢) [٤٥٩٢]. (ز)