حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لُحومِ الغَوافِلِ
قالت: لكنك لست كذلك. قلت: تَدَعِين مثل هذا يدخلُ عليكِ، وقد أنزل الله: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾؟! فقالت: وأي عذاب أشدُّ مِن العَمى؟! ولفظ ابن مردويه: أوَلَيس في عذابٍ؟ قد كُفَّ بَصَرُه (¬١). (١٠/ ٦٩٦)
٥٢٥٨٢ - عن محمد بن سيرين: أنّ عائشة كانت تَأْذَنُ لحسان بن ثابت، وتُلقِي له الوسادة، وتقول: لا تقولوا لحسانَ إلا خيرًا؛ فإنّه كان يرُدُّ عن النبي ﷺ، وقد قال الله: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾، وقد عَمِي، والعَمى عذاب عظيم، واللهُ قادِرٌ على أن يجعله ذلك، ويغفر لحسان، ويدخله الجنة (¬٢). (١٠/ ٦٩٨ - ٦٩٩)
٥٢٥٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره﴾ كِبَر القَذْفِ وإشاعَته، ﴿منهم﴾ يريد: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، ﴿له عذاب عظيم﴾ يريد: في الدنيا؛ جَلَدَه رسولُ الله ﷺ ثمانين، وفي الآخرة مصيره إلى النار (¬٣). (١٠/ ٦٨١)
٥٢٥٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿والذي تولى كبره﴾ يعني: عِظَمَه ﴿منهم﴾ يعني: القَذَفَة، وهو ابن أُبَيّ رأس المنافقين، وهو الذي قال: ما بَرِئَتْ منه، وما بَرِئ منها. ﴿له عذاب عظيم﴾ وفي هذه الآية عبرة عظيمة لجميع المسلمين إذا كانت فيهم خطيئة، فمَن أعان عليها بفِعْل أو كلام، أو عَرَّض بها، أو أعجبه ذلك، أو رضي؛ فهو في تلك الخطيئة على قَدْر ما كان منه، وإذا كان خطيئة بين المسلمين فمَن شَهِد وكَرِه فهو مثل الغائب، ومَن غاب ورَضِي فهو مثل شاهد (¬٤). (١٠/ ٦٩٠)
٥٢٥٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والذي تولى كبره﴾، قال: هو عبد الله بن أُبي بن سلول، وهو بدأه (¬٥). (١٠/ ٦٩٨)