﴿لولا إذ سمعتموه﴾ يقول: هلّا إذ سمعتم قذفَ عائشة بصفوان كذَّبتم به، ألا ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات﴾ لأنّ فيهم حمنة بنت جحش ﴿بأنفسهم خيرا﴾ يقول: ألا ظَنَّ بعضُهم ببعض خيرًا بأنهم لم يزنوا، ﴿و﴾ ألا ﴿قالوا هذا إفك مبين﴾ يقول: ألا قالوا هذا القَذْفُ كَذِب بَيِّنٌ (¬١). (ز)
٥٢٦٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات﴾، يقول بعضهم لبعض: ألا تسمع لقوله؟! (¬٢). (ز)
٥٢٦٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا﴾: ما هذا الخير؟ ظنَّ المؤمنُ أنّ المؤمنَ لم يكن ليفجُرَ بأُمِّه، وأنّ الأُمَّ لم تكن لتفجُر بابنها، إن أراد أن يفجُر فَجَر بغير أُمِّه. يقول: إنما كانت عائشة أُمًّا، والمؤمنون بنون لها محرمًا عليها. وقرأ: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ (¬٣). (ز)
٥٢٦٠٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لولا﴾ هلّا ﴿إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ أي: كما كانوا يظنون بأنفسهم لو كانوا مكان صفوان ما كان منهم إلا خيرًا؛ فليظن بأخيه المسلم ما يظنُّ بنفسه، ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ ما خاض فيه القوم (¬٤). (ز)
﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣)﴾
٥٢٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين، ﴿فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ يريد: الكذب بعينه (¬٥). (١٠/ ٦٨١)
٥٢٦١٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا جاءوا عليه﴾ يعني: على القَذْف ﴿بأربعة شهداء﴾، ﴿فأولئك﴾ يعني: الذي قذفوا عائشة ﴿عند الله هم الكاذبون﴾ في قولهم (¬٦). (١٠/ ٦٩٠)