٥٢٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما زكا﴾ يعني: ما صلح ﴿منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي﴾ يعني: يُصْلِح ﴿من يشاء والله سميع﴾ لقولهم لعائشة، ﴿عليم﴾ به (¬١). (ز)
٥٢٧٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾، قال: ﴿ما زكى﴾ ما أسلم. وقال: وكل شيء في القرآن مِن ﴿زكى﴾ أو ﴿تَزَكّى﴾ فهو الإسلام (¬٢). (ز)
٥٢٧٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم﴾ ما صلح منكم ﴿من أحد أبدا ولكن الله يزكي﴾ يُصلِح ﴿من يشاء والله سميع عليم﴾ (¬٣). (ز)
﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾
نزول الآية:
٥٢٧٠٥ - عن عائشة، قالت: كان مِسْطَح بن أثاثة مِمَّن تولى كِبْرَه مِن أهل الأفك، وكان قريبًا لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر ألّا يُنيله خيرًا أبدًا؛ فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ الآية. قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلِف على يمين فأرى غيرَها خيرًا منها إلا تحلَّلْتُها، وأتيتُ الذي هو خير (¬٤). (١٠/ ٧٠٤)
٥٢٧٠٦ - عن عائشة، قالت: ... [لَمّا أنزل اللهُ براءتي] قال أبو بكر -وكان يُنفق على مِسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره-: واللهِ، لا أُنفِق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال. فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربي والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿رحيم﴾. قال أبو بكر: بلى، واللهِ، إنِّي أُحِبُّ أن يغفر الله لي. فرَجع إلي مِسطح النفقة التي كان يُنفِق عليه، وقال: واللهِ، لا أنزِعُها منه أبدًا (¬٥). (١٠/ ٦٦٣)